شارك مجلس الشورى في ندوة نظمها الاتحاد البرلماني الدولي عبر تقنية الاتصال المرئي، اليوم، حول المشاركة البرلمانية في إعداد تقارير الدول المقدمة بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
مثّل المجلس في الندوة، سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، وسعادة السيدة أمينة بن يوسف الجيدة، عضو المجلس.
وهدفت الندوة، التي تأتي ضمن سلسلة ندوات منتظمة يعقدها الاتحاد البرلماني الدولي حول الاتفاقية، إلى تعزيز مشاركة البرلمانات في عملية تقديم تقارير دولها حول هذه الاتفاقية، وتنفيذ بنودها من خلال العمل البرلماني.
وفي مداخلة لها خلال الندوة، أكدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، إيمان دولة قطر بأهمية النهوض بالمرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة. وبيّنت أن دولة قطر قدّمت تقريرها الدوري الثالث بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في أبريل الماضي، موضحة أنه قد تم إعداد التقرير من خلال منهجية تشاركية شاركت فيها الجهات الوطنية ذات الصلة، بما فيها مجلس الشورى.
وتطرقت سعادتها إلى توصية الاتفاقية بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، مشيدة بالهدف العام لهذه التوصية في تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وإزالة العوائق التي تحول دون وصولها إلى مواقع القيادة والتأثير. وأشارت إلى أن نهج دولة قطر يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص المبني على الكفاءة والاستحقاق، دون فرض نسب أو حصص عددية، مع دعم التدابير والبرامج الوطنية التي تدعم تمثيل المرأة وفقاً للاحتياجات الوطنية، مؤكدة أن المرأة القطرية أثبتت قدرتها على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية، والوصول إلى مواقع المسؤولية في مختلف المجالات التشريعية والتنفيذية والقضائية والأكاديمية والدبلوماسية وغيرها.
ولفتت سعادتها إلى أن تحقيق المشاركة الفاعلة لا ينبغي أن يُختزل في مجرد معادلة حسابية بين عدد الرجال وعدد النساء، مشدّدة على أن التمكين الحقيقي للمرأة لا يقاس فقط بعدد المقاعد التي تشغلها، وإنما أيضاً بمدى قدرتها على التأثير والمشاركة الفعلية في صياغة القرار.
وفي محور آخر ضمن سياق المداخلة، دعت سعادة نائب رئيس مجلس الشورى إلى التعامل بقدر أكبر من الدقة مع الاختلافات القانونية في مجال الأسرة. وشدّدت على أن احترام الخصوصية القانونية والثقافية للدول لا ينبغي أن يُفهم باعتباره رفضاً لحقوق المرأة، كما أن الدعوة إلى تعزيز حقوق المرأة لا ينبغي أن تتحول إلى افتراض أن هناك نموذجاً قانونياً واجتماعياً واحداً ينبغي على جميع المجتمعات أن تتبناه، وبيّنت أن التجارب تثبت أن أفضل الإصلاحات هي تلك التي تنشأ من داخل المجتمعات، وتراعي بنيتها القانونية والثقافية، وتحظى بالقبول الاجتماعي، وتكون قابلة للتطبيق والاستدامة.
وفي ختام مداخلتها، شدّدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، على أن دور البرلمانات ينبغي ألا يقتصر على نقل التوصيات الدولية إلى التشريعات الوطنية، وإنما يتمثل في دراسة هذه التوصيات، وتمحيصها، ومواءمتها مع الدستور والقانون، والاستماع إلى المجتمع، ثم تحديد ما يمكن تطبيقه وما يحتاج إلى تكييف، وما قد يتعارض مع المبادئ الدستورية أو القيم الأساسية للمجتمع، مؤكدة على أن دولة قطر تؤمن بالحوار، وتؤمن بالتعاون الدولي، وتدعم كل جهد صادق يهدف إلى الارتقاء بمكانة المرأة وحمايتها وتمكينها.