شارك مجلس الشورى في المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات للاتحاد البرلماني الدولي، الذي عُقد في العاصمة الصربية بلغراد، وناقش سبل تعزيز التكافؤ والتصدي للصور النمطية والمعايير الاجتماعية السلبية، بمشاركة عدد من البرلمانيين والبرلمانيات من مختلف دول العالم، وبتنظيم مشترك بين الاتحاد البرلماني الدولي والجمعية الوطنية لجمهورية صربيا.
مثّل المجلس في المؤتمر سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى.
وفي مداخلة لها خلال جلسة بعنوان «تحدي الصور النمطية والعنف والمعلومات المضللة عبر الإنترنت ضد النساء في السياسة»، استعرضت سعادتها جهود دولة قطر في تعزيز السلامة الرقمية ونشر الوعي بالأمن السيبراني، مشيرة إلى المبادرات الوطنية التي أطلقتها الدولة عبر الوكالة الوطنية للأمن السيبراني لبناء مجتمع آمن سيبرانيًا من خلال الحملات التوعوية والبرامج التدريبية والأدوات التعليمية الحديثة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2024-2030.
وأوضحت سعادتها أن هذه المبادرات تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتوظف مجموعة من الأدوات التوعوية والتعليمية، من بينها دليل السلامة الرقمية، والفيديوهات التوعوية، والألعاب السيبرانية التفاعلية، والروبوتات التفاعلية، إلى جانب ورش العمل المتخصصة في حماية البيانات الشخصية والتصدي للمخاطر الرقمية.
وأكدت سعادتها أن النساء البرلمانيات يواجهن تحديات متزايدة في المجالين السياسي والرقمي، تتمثل في العنف الرقمي وإعادة إنتاج الصور النمطية والمعلومات المضللة والتحيزات الخوارزمية، بما يحد من المشاركة السياسية العادلة للمرأة.
وشددت على أن مواجهة هذه التحديات لم تعد قضية تخص المرأة وحدها، بل قضية مجتمعية تتطلب تعزيز التوعية والتعليم والسلامة الرقمية، بما يضمن فضاءً رقميًا أكثر أمانًا وعدالة ويتيح مشاركة فاعلة للنساء في الحياة العامة. كما أشارت إلى أن البرامج الوطنية في قطر تركز على الأمن السيبراني وخصوصية البيانات والسلامة الرقمية للأطفال والأسرة ونشر الثقافة القانونية الرقمية، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير أدوات الحماية والتشريعات والوعي المجتمعي لمواكبة التحديات الرقمية المتجددة، بما في ذلك التصيد الاحتيالي وبرمجيات الفدية والتنمر الإلكتروني واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.
ودعت سعادتها إلى الاستفادة من التجارب والمبادرات الناجحة وتبادل الخبرات بين الدول، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي آمن وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات السيبرانية المشتركة، مؤكدة أهمية تطوير المبادرات التوعوية والتدريبية المشتركة وتبادل الممارسات الناجحة في مجال حماية البيانات والخصوصية الرقمية وتعزيز المشاركة الآمنة للمرأة في الحياة العامة.
ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة للنساء البرلمانيات لتبادل الخبرات وتحديد استراتيجيات مشتركة ومبتكرة للنهوض بحقوق المرأة وتمكينها. كما ناقش المشاركون عدداً من المحاور المتعلقة بتفكيك الحواجز التي تحول دون تحقيق التكافؤ، والتصدي للصور النمطية والأعراف الاجتماعية السلبية، وتعزيز التكافؤ من خلال التنوع، والعمل المشترك لمواجهة الصور النمطية والمعايير السلبية والعنف والمعلومات المضللة في البيئة الرقمية.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، عقدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، اجتماعات ثنائية مع عدد من البرلمانيين المشاركين، من بينهم سعادة السيدة أغنيس فورستوفر، رئيسة البرلمان الهنغاري، وسعادة السيد إيدين جيرليك نائب رئيس الجمعية الوطنية بجمهورية صربيا، وسعادة السيدة كلوديا روث عضو البرلمان الألماني، وسعادة السيد ندوميسو مدلولي نائب رئيس مجلس الشيوخ بمملكة إسواتيني، وسعادة السيدة مانويلا تندور عضو البرلمان البرتغالي، وسعادة السيدة ميشيل ريمبل غارنر، عضو مجلس الملك الخاص لكندا وعضو مجلس العموم الكندي، وسعادة السيدة سينتيا لوبيز كاسترو رئيسة مكتب النساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، حيث جرى خلال الاجتماعات استعراض علاقات التعاون البرلماني وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.