عقد مجلس الشورى، اليوم، جلسته الأسبوعية العادية في قاعة تميم بن حمد بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام للمجلس، جدول الأعمال، كما صادق المجلس على محضر جلسته السابقة.
واستعرض المجلس خلال الجلسة مشروع قانون بشأن الصحة الحيوانية، والمُحال إليه من الحكومة الموقّرة، وقرر إحالته إلى لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة لدراسته، ورفع تقريرها بشأنه إلى المجلس.
كما استعرض المجلس أيضًا تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المتضمن رأيها في بيان الحكومة الموقرة حول الاقتراح برغبة الذي أبداه المجلس بشأن " دعم الاستثمار الوطني والأجنبي"، واتخذ بشأنه القرار المناسب، مشيداً ببيان الحكومة وتفاعلها مع مرئيات المجلس وما تتخذه من إجراءات وتنفذه من مبادرات لدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030.
وتواصلت أعمال الجلسة حيث اطّلع المجلس على تقرير مشاركة سعادة السيد عيسى بن أحمد النصر، عضو المجلس، في الجلسة البرلمانية التي عُقدت ضمن أعمال المنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية في جنيف في سبتمبر من العام الماضي، وتقرير مشاركة سعادة السيد خالد بن عباس كمال العمادي، عضو المجلس في المائدة المستديرة السادسة للخبراء حول المبادئ المشتركة لدعم البرلمانات التي عقدها الاتحاد البرلماني الدولي في ديسمبر من العام الماضي، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وبمناسبة اليوم الرياضي للدولة، الذي يصادف ثاني ثلاثاء من شهر فبراير من كل عام، ويوافق يوم غدٍ الثلاثاء، أكّد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، جاهزية المجلس للمشاركة في فعاليات هذه المناسبة الوطنية، مشددًا على أهميتها في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة والصحة العامة.
وأشاد سعادته بالاهتمام الذي توليه الدولة بالرياضة، وما وفرته من مرافق ومنشآت رياضية متطورة ومهيأة لممارسة مختلف الأنشطة البدنية، داعيًا إلى الاستفادة منها على نحو منتظم بما يعزز ثقافة النشاط البدني في المجتمع.
كما أكّد ضرورة التفاعل مع الأنشطة المتنوعة المصاحبة لليوم الرياضي، مبرزًا الدور الحيوي للرياضة في تعزيز صحة الأفراد والمجتمع، وتحسين جودة الحياة، وانعكاس ذلك إيجابًا على مختلف مجالات العمل والحياة.
ودعا سعادة رئيس المجلس المواطنين والمقيمين إلى استثمار هذه المناسبة لترسيخ ممارسة الرياضة كأولوية ونمط حياة مستدام، يُمارس بانتظام على مدار العام، بما يعزز الوعي الصحي المجتمعي.
حضر الجلسة عدد من الطلبة أعضاء المجلس الطلابي بمدارس طارق بن زياد الثانوية للبنين، وحسان بن ثابت الثانوية للبنين، وقطر للعلوم والتكنولوجيا للبنين.
وفي تصريح له عقب الجلسة، أشاد سعادة السيد محمد بن يوسف المانع، عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، بجهود الحكومة الموقرة ودراستها بعمق لكافة المرئيات التي قدمها المجلس بشأن دعم الاستثمار الوطني والأجنبي والتي كان من أبرزها: التقييم المستمر للاستراتيجية الوطنية الثالثة، وتطوير الأنظمة الرقمية للتراخيص، وتحديث التشريعات الاستثمارية، وإعادة النظر في الرسوم والخدمات، وزيادة دعم المنتج المحلي، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتسريع معالجة المشاريع المتعثرة، وتوفير قواعد بيانات للمستثمرين، وتنظيم تخصيص الأراضي الصناعية، وطرح مشاريع استثمارية ذات جدوى على القطاع الخاص.
ولفت سعادته إلى العمل والتنسيق المشترك بين وزارة التجارة والصناعة والمجلس الوطني للتخطيط في التقييم المستمر لاستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2025-2030) عبر مختلف الآليات والأطر، وما تقوم به وزارة التجارة من تطوير أنظمتها الرقمية بهدف تعزيز بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات، مشيراً في هذا الصدد إلى مشروع "النافذة الواحدة" التي تُعد منصة رقمية موحدة لخدمة المستثمرين. كما نوّه سعادته بمراجعة الحكومة حالياً وعبر مختلف الجهات ذات العلاقة عددٍ من القوانين التي سينعكس أثرها على العديد من الأنشطة التجارية، فضلاً عن إعادة النظر في رسوم الأنشطة والخدمات المقدمة للمستثمرين، مبيناً أن وزارة التجارة والصناعة، على سبيل المثال، أصدرت قراراً بتخفيض رسوم خدمات تؤديها وصلت إلى نسب تجاوزت 90%.
وفي الإطار ذاته، أشاد سعادته بسياسات الدولة في دعم المنتج الوطني، التي تشمل تحفيز شراء المنتجات الوطنية ودعم صادراتها، ومكافحة الممارسات الضارة بالمنتجات الوطنية في التجارة الدولية، إلى جانب طرح فرص استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص في مختلف المجالات ومنها مجال إعادة التدوير.
وأكد سعادته في ختام تصريحاته على تكامل الأدوار والتعاون الوثيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدولة بما يحقق الأهداف المشتركة، وتطلعات القيادة والشعب.