رئيس مجلس الشورى يترأس وفد المجلس في افتتاح أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول

15 أبريل 2026




ترأس سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، وفد المجلس المشارك في افتتاح أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، التي انطلقت مساء اليوم في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية من مختلف دول العالم.
وشهدت مراسم الافتتاح كلمات لعدد من كبار المسؤولين البرلمانيين، أكدوا خلالها أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتكثيف الجهود البرلمانية المشتركة لمواجهة التحديات العالمية، بما يسهم في صون السلم الدولي، وترسيخ العدالة، وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة، وذلك في إطار شعار الدورة: "تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة"، إلى جانب كلمة مسجلة لسعادة السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تناولت القضايا المطروحة على بنود أعمال الجمعية العامة.
وتأتي هذه الدورة في ظل سياقات دولية متشابكة، تتطلب استجابات برلمانية متعددة المستويات، حيث تتناول أجندتها عددًا من القضايا الحيوية، من بينها السلم والأمن الدوليان، وبناء اقتصاد عالمي أكثر عدالة واستدامة، ودور البرلمانات في إدارة مرحلة ما بعد النزاعات، إلى جانب تعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن مناقشة سبل تعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وضم وفد مجلس الشورى المشارك في مراسم الافتتاح، أصحاب السعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس المجلس، والدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، وأحمد بن إبراهيم المالكي، وأحمد بن هتمي الهتمي، ويوسف بن علي الخاطر، أعضاء المجلس، وسعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام للمجلس.
وفي سياق متصل، شارك سعادة السيد أحمد بن هتمي الهتمي، عضو مجلس الشورى، في أعمال المؤتمر الرابع للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، المنعقد ضمن فعاليات الجمعية العامة، حيث أكد في كلمته أهمية دور البرلمانات في دعم التحول نحو تنمية حضرية قادرة على التكيف مع التغير المناخي، باعتباره تحديًا يتجاوز البعد البيئي ليشمل أبعادًا تنموية وأمنية تمس حاضر المجتمعات ومستقبلها.

وأشار سعادته إلى أن دول حركة عدم الانحياز تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التغير المناخي، بما في ذلك ندرة الموارد وارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاطر البيئية، ما يستدعي تبني نماذج حضرية مرنة. 
وفي هذا الإطار، استعرض تجربة دولة قطر، مؤكدًا التزامها بتحقيق الاستدامة وفق رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال تطوير بنية تحتية مستدامة، والتوسع في الطاقة النظيفة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في الجهود الدولية ذات الصلة.

كما أوضح أن مجلس الشورى يواكب هذه التوجهات عبر دوره التشريعي والرقابي، من خلال دراسة مشروعات القوانين ومتابعة السياسات ذات الصلة بالاستدامة، مشددًا على أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب تعزيز التعاون البرلماني وتنسيق الجهود الدولية، لا سيما في مجالات التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يدعم تحقيق تنمية حضرية مستدامة ويضمن حقوق الأجيال القادمة.