فاز البند الطارئ المقدم من دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، بالأغلبية الساحقة، لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة بإسطنبول.
وتعد هذه المرة الأولى التي يحظى فيها بند طارئ مقدم من دولة عربية بالأصوات اللازمة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة.
جاء ذلك خلال الجلسة المخصصة للتصويت على طلبات إدراج البنود الطارئة، حيث ترأس سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، وفد المجلس المشارك في أعمال الجمعية، التي تستضيفها مدينة إسطنبول في الجمهورية التركية.
ويحمل البند الطارئ الفائز عنوان: "الحاجة القصوى لتضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى"، حيث يتمحور حول حشد الجهود البرلمانية الدولية لدعم وقف إطلاق النار، وتعزيز المسارات السلمية، وضمان حماية المدنيين، والدفع نحو حلول سياسية مستدامة للنزاعات القائمة، ومن أهمها حرية الملاحة وفتح الممرات المائية الدولية، لا سيما في ظل تصاعد الأزمات العالمية وتداعياتها الإنسانية.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أن فوز هذا البند الطارئ يمثل نجاحًا للدبلوماسية البرلمانية القطرية، ويعكس فاعلية الحراك الذي تقوده دولة قطر، بالشراكة مع عدد من الدول، في الدفع نحو مقاربات جماعية أكثر تأثيرًا في التعامل مع الأزمات الدولية.
وأوضح سعادته أن اعتماد هذا البند في هذا التوقيت يعكس إدراكًا متزايدًا لدى البرلمانات الوطنية لأهمية الانتقال من دائرة المواقف إلى دائرة التأثير العملي، عبر توظيف أدوات الدبلوماسية البرلمانية لدعم وقف إطلاق النار، وتعزيز فرص استدامته، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسارات السياسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وأشار سعادته إلى أن هذا الإنجاز يجسد أهمية العمل البرلماني العربي المشترك، وقدرته على بناء توافقات دولية عابرة للمجموعات الجيوسياسية، بما يعزز حضور الصوت البرلماني في القضايا الدولية ذات الأولوية.
وأعرب سعادته عن تقديره للبرلمانات التي صوتت لصالح البند، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس إرادة دولية حقيقية تنشد السلام، وتسعى إلى وقف إطلاق النار، وتغليب الحلول الدبلوماسية، بما يسهم في احتواء النزاعات والتخفيف من معاناة الشعوب المتأثرة بها.
يذكر أن البند، الذي صوتت الجمعية العامة على إدراجه كبند طارئ على جدول أعمالها اليوم، تقدمت به دولة قطر بمشاركة كل من أستراليا، وتركيا، وفرنسا، والبرازيل، وزامبيا، وبولندا، والبرتغال، وإيطاليا، وإيرلندا وبدعم واسع من المجموعة العربية، ومجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والمجموعة الإفريقية.
حضر الجلسة أصحاب السعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، والدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، والسيد أحمد بن إبراهيم المالكي، والسيد أحمد بن هتمي الهتمي، والسيد يوسف بن علي الخاطر، أعضاء المجلس، وسعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام للمجلس.