المرجعيات

الدولة وأسس الحكم

"قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة .دينها الإسلام ، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها ، ونظامها ديمقراطي ، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. وشعب قطر جزء من الأمة العربية."

عاصمة الدولة الدوحة .ويجوز أن يستبدل بها مكان آخر بقانون .وتمارس الدولة سيادتها على إقليمها ، ولا يجوز لها أن تتنازل عن سيادتها أو أن تتخلى عن أي جزء من إقليمها.

يحدد القانون علم الدولة وشعارها وأوسمتها وشاراتها ونشيدها الوطني.

يحدد القانون النظام المالي والمصرفي للدولة ، ويعين عملتها الرسمية.

تحافظ الدولة على استقلالها وسيادتها وسلامة ووحدة إقليمها وأمنها واستقرارها ، وتدفع عنها كل عدوان.

تحترم الدولة المواثيق والعهود الدولية ، وتعمل على تنفيذ كافة الاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية التي تكون طرفاً فيها.

تقوم السياسة الخارجية للدولة على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين ، عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية ، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول ، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام.

"حكم الدولة وراثي في عائلة آل ثاني ، وفي ذرية حمد بن خليفة بن حمد بن عبد لله بن جاسم من الذكور. وتكون وراثة الحكم إلى الابن الذي يسميه الأمير ولياً للعهد .فإن لم يوجد ابن ينتقل الحكم إلى من يسميه الأمير من العائلة ولياً للعهد ، وفي هذه الحالة تكون وراثة الحكم في ذريته من الذكور. وينظم سائر الأحكام الخاصة بحكم الدولة ووراثته قانون خاص يصدر خلال سنة من تاريخ العمل بهذا الدستور .وتكون له صفة دستورية."

يعين الأمير ولي العهد بأمر أميري ، وذلك بعد التشاور مع العائلة الحاكمة وأهل الحل والعقد في البلاد .ويشترط في ولي العهد أن يكون مسلماً من أم قطرية مسلمة.

"يؤدي ولي العهد عند تعيينه أمام الأمير اليمين التالية: (أقسم بالله العظيم أن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون ، وأن أصون استقلال البلاد وأحافظ على سلامة إقليمها ، وأن أذود عن حريات الشعب ومصالحه ، وأن أكون مخلصاً للوطن والأمير.)"

يتولى ولي العهد مباشرة صلاحيات الأمير وممارسة اختصاصاته نيابة عنه أثناء غياب الأمير خارج البلاد ، أو إذا قام به مانع مؤقت.

للأمير أن يعهد بمباشرة بعض صلاحياته وممارسة بعض اختصاصاته إلى ولي العهد بموجب أمر أميري ، ويرأس ولي العهد جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها.

"مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين ، للأمير عند تعذر نيابة ولي العهد عنه أن يعين بأمر أميري نائباً له من العائلة الحاكمة لمباشرة بعض صلاحياته واختصاصاته .فإن كان من تم تعيينه يشغل منصباً أو يتولى عملاً في أية جهة ، فإنه يتوقف عن القيام بمهامه مدة نيابته عن الأمير. ويؤدي نائب الأمير بمجرد تعيينه ، أمام الأمير ، ذات اليمين التي يؤديها ولي العهد."

ينشأ بقرار من الأمير مجلس يسمى ( مجلس العائلة الحاكمة ) ، يعين الأمير أعضاءه من العائلة الحاكمة.

يقرر مجلس العائلة الحاكمة خلو منصب الأمير عند وفاته أو إصابته بعجز كلي يمنعه من ممارسة مهامه .ويعلن مجلس الوزراء ومجلس الشورى بعد جلسة سرية مشتركة بينهما خلو المنصب ، ويُنادى بولي العهد أميراً للبلاد.

"إذا كانت سن ولي العهد عند المناداة به أميراً للبلاد أقل من ثمانية عشر عاماً ميلادية ، تولى إدارة دفة الحكم مجلس وصاية يختاره مجلس العائلة الحاكمة. ويشكل مجلس الوصاية من رئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة ، ويكون الرئيس وأغلبية الأعضاء من العائلة الحاكمة."

المخصصات المالية للأمير وكذلك مخصصات الهبات والمساعدات ، يصدر بتحديدها قرار من الأمير سنوياً.

المقومات الأساسية للمجتمع

يقوم المجتمع القطري على دعامات العدل ، والإحسان ، والحرية ، والمساواة ، ومكارم الأخلاق.

تصون الدولة دعامات المجتمع ، وتكفل الأمن والاستقرار ، وتكافؤ الفرص للمواطنين.

تعمل الدولة على توطيد روح الوحدة الوطنية ، والتضامن والإخاء بين المواطنين كافة.

الأسرة أساس المجتمع .قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ، وينظم القانون الوسائل الكفيلة بحمايتها ، وتدعيم كيانها وتقوية أواصرها والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها.

ترعى الدولة النشء ، وتصونه من أسباب الفساد وتحميه من الاستغلال ، وتقيه شر الإهمال البدني والعقلي والروحي ، وتوفر له الظروف المناسبة لتنمية ملكاته في شتى المجالات ، على هدى من التربية السليمة.

تعنى الدولة بالصحة العامة ، وتوفر وسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة وفقاً للقانون.

ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون والتراث الثقافي الوطني ، وتحافظ عليها وتساعد على نشرها ، وتشجع البحث العلمي.

التعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم المجتمع ، تكفله الدولة وترعاه ، وتسعى لنشره وتعميمه.

الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماعي وهي جميعها حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ، ينظمها القانون.

الملكية الخاصة مصونة ، فلا يحرم أحد من ملكه إلا بسبب المنفعة العامة وفي الأحوال التي يبينها القانون وبالكيفية التي ينص عليها ، وبشرط تعويضه عنها تعويضاً عادلاً.

تكفل الدولة حرية النشاط الاقتصادي على أساس العدالة الاجتماعية والتعاون المتوازن بين النشاط العام والخاص ، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وزيادة الإنتاج ، وتحقيق الرخاء للمواطنين ، ورفع مستوى معيشتهم وتوفير فرص العمل لهم ، وفقاً لأحكام القانون.

الثروات الطبيعية ومواردها ملك للدولة .تقوم على حفظها وحسن استغلالها وفقاً لأحكام القانون.

العلاقة بين العمال وأرباب العمل أساسها العدالة الاجتماعية .وينظمها القانون.

تشجع الدولة الاستثمار وتعمل على توفير الضمانات والتسهيلات اللازمة له.

ينظم القانون قروض الدولة.

تعمل الدولة على حماية البيئة وتوازنها الطبيعي ، تحقيقاً للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال.

الحقوق والواجبات العامة

المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة.

الناس متساوون أمام القانون .لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس ، أو الأصل ، أو اللغة ، أو الدين.

"الحرية الشخصية مكفولة .ولا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون. ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة ، ويعتبر التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون."

"لخصوصية الإنسان حرمتها ، فلا يجوز تعرض أي شخص ، لأي تدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو أية تدخلات تمس شرفه أو سمعته ، إلا وفقاً لأحكام القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه."

لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد ، أو منعه من العودة إليها.

المتهم بريء حتى تثبت إدانته أمام القضاء في محاكمة توفر له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع.

"لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون .ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة للعمل به .والعقوبة شخصية. ولا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ، ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية وبأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشورى النص على خلاف ذلك."

الجنسية القطرية وأحكامها يحددها القانون .وتكون لتلك الأحكام صفة دستورية.

تكفل الدولة حق الانتخاب والترشيح للمواطنين ، وفقاً للقانون.

الضرائب أساسها العدالة الاجتماعية ، ولا يجوز فرضها إلا بقانون.

حق المواطنين في التجمع مكفول وفقاً لأحكام القانون.

حرية تكوين الجمعيات مكفولة ، وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.

لكل فرد الحق في مخاطبة السلطات العامة.

حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ، وفقاً للشروط والأحوال التي يحددها القانون.

حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة ، وفقاً للقانون.

التعليم حق لكل مواطن وتسعى الدولة لتحقيق إلزامية ومجانية التعليم العام ، وفقاً للنظم والقوانين المعمول بها في الدولة.

حرية العبادة مكفولة للجميع ، وفقاً للقانون ، ومقتضيات حماية النظام العام والآداب العامة.

حق الإرث مصون وتحكمه الشريعة الإسلامية.

يتمتع كل شخص مقيم في الدولة إقامة مشروعة بحماية لشخصه وماله ، وفقاً لأحكام القانون.

الدفاع عن الوطن واجب على كل مواطن.

الوظائف العامة خدمة وطنية ، ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها.

للأموال العامة حرمة ، وحمايتها واجب على الجميع ، وفقاً للقانون.

المصادرة العامة للأموال محظورة ، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي ، في الأحوال المبينة بالقانون.

احترام الدستور ، والامتثال للقوانين الصادرة عن السلطة العامة ، والالتزام بالنظام العام والآداب العامة ، ومراعاة التقاليد الوطنية والأعراف المستقرة ، واجب على جميع من يسكن دولة قطر ، أو يحل بإقليمها.

تسليم اللاجئين السياسيين محظور .ويحدد القانون شروط منح اللجوء السياسي.

تنظيم السلطات

أحكام عامة

الشعب مصدر السلطات ويمارسها وفقاً لأحكام هذا الدستور.

يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها على الوجه المبين في هذا الدستور.

السلطة التشريعية يتولاها مجلس الشورى على الوجه المبين في هذا الدستور.

السلطة التنفيذية يتولاها الأمير .ويعاونه في ذلك مجلس الوزراء على الوجه المبين في هذا الدستور.

السلطة القضائية تتولاها المحاكم على الوجه المبين في هذا الدستور .وتصدر الأحكام باسم الأمير.

الأمير

الأمير هو رئيس الدولة .ذاته مصونة ، واحترامه واجب.

الأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ويكون له الإشراف عليها ، يعاونه في ذلك مجلس للدفاع يتبعه مباشرة .ويصدر بتشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته قرار أميري.

يمثل الأمير الدولة في الداخل والخارج وفي جميع العلاقات الدولية.

"يباشر الأمير الاختصاصات التالية:

  1. رسم السياسة العامة للدولة بمعاونة مجلس الوزراء.
  2. المصادقة على القوانين وإصدارها .ولا يصدر قانون ما لم يصادق عليه الأمير.
  3. دعوة مجلس الوزراء للانعقاد ، كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك ، وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها.
  4. تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين وإنهاء خدماتهم وفقاً للقانون.
  5. اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية.
  6. العفو عن العقوبة أو تخفيفها وفقاً للقانون.
  7. منح الأوسمة المدنية والعسكرية وفقاً للقانون.
  8. إنشاء وتنظيم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى وتعيين اختصاصاتها.
  9. إنشاء وتنظيم الأجهزة التي تعينه بالرأي والمشورة على توجيه السياسات العليا للدولة ، والإشراف عليها ، وتعيين اختصاصاتها.
  10. أي اختصاصات أخرى بموجب هذا الدستور أو القانون."

"يبرم الأمير المعاهدات والاتفاقيات بمرسوم ، ويبلغها لمجلس الشورى مشفوعة بما يناسب من البيان .وتكون للمعاهدة أو الاتفاقية قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية ، على أن معاهدات الصلح والمعاهدات المتعلقة بإقليم الدولة أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة أو التي تتضمن تعديلاً لقوانين الدولة ، يجب لنفاذها أن تصدر بقانون. ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطاً سرية تناقض شروطها العلنية."

"للأمير أن يعلن بمرسوم الأحكام العرفية في البلاد ، وذلك في الأحوال الاستثنائية التي يحددها القانون .وله عند ذلك اتخاذ كل الإجراءات السريعة اللازمة لمواجهة أي خطر يهدد سلامة الدولة أو وحدة إقليمها أو أمن شعبها ومصالحه ، أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها ، على أن يتضمن المرسوم طبيعة الحالة الاستثنائية التي أعلنت الأحكام العرفية من أجلها وبيان الإجراءات المتخذة لمواجهتها .ويُخطر مجلس الشورى بهذا المرسوم خلال الخمسة عشر يوماً التالية لصدوره ، وفي حالة غيبة المجلس لأي سبب من الأسباب يخطر المجلس بالمرسوم عند أول اجتماع له. ويكون إعلان الأحكام العرفية لمدة محدودة ولا يجوز تمديدها إلا بموافقة مجلس الشورى."

"يجوز للأمير في الأحوال الاستثنائية التي تتطلب اتخاذ تدابير عاجلة لا تحتمل التأخير ، ويقتضي اتخاذها إصدار قوانين ، ولم يكن مجلس الشورى منعقداً ، أن يصدر في شأنها مراسيم لها قوة القانون. وتعرض هذه المراسيم بقوانين على مجلس الشورى في أول اجتماع له ، وللمجلس في موعد أقصاه أربعون يوماً من تاريخ عرضها عليه وبأغلبية ثلثي أعضائه أن يرفض أياً منها أو أن يطلب تعديلها خلال أجل محدد .ويزول ما لهذه المراسيم من قوة القانون من تاريخ رفض المجلس لها أو انقضاء الأجل المحدد للتعديل دون إجرائه."

يصدر بإعلان الحرب الدفاعية أمر أميري .والحرب الهجومية محرمة.

"يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء ويقبل استقالته ويعفيه من منصبه بأمر أميري. وتشمل استقالة رئيس مجلس الوزراء أو إعفائه من منصبه ، جميع الوزراء .وفي حالة قبول الاستقالة أو الإعفاء من المنصب ، تستمر الوزارة في تصريف العاجل من الأمور حتى يتم تعيين الوزارة الجديدة."

"يعين الأمير الوزراء بأمر أميري بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء .ويقبل استقالتهم ويعفيهم من مناصبهم بذات الأداة. وفي حالة قبول استقالة الوزير ، يجوز أن يعهد إليه بتصريف العاجل من الأمور حتى يتم تعيين خلف له."

"يؤدي الأمير قبل مباشرة صلاحياته في جلسة خاصة لمجلس الشورى اليمين التالية: (أقسم بالله العظيم أن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون ، وأن أصون استقلال البلاد وأحافظ على سلامة إقليمها ، وأن أذود عن حريات الشعب ومصالحه.)"

"للأمير أن يستفتي المواطنين في القضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد ، ويعتبر موضوع الاستفتاء موافقاً عليه إذا أقرته أغلبية من أدلوا بأصواتهم ، وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ إعلانها ، وتنشر في الجريدة الرسمية."

السلطة التشريعية

يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع ، ويقر الموازنة العامة للدولة ، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية ، وذلك على الوجه المبين في هذا الدستور.

"يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً .يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر ، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم."

يصدر نظام الانتخاب بقانون .تحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب.

تحدد الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ومناطق كل منها بمرسوم.

"يجب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى الشروط التالية:

  1. أن تكون جنسيته الأصلية قطرية.
  2. ألا تقل سنه عند قفل باب الترشيح عن ثلاثين سنة ميلادية.
  3. أن يجيد اللغة العربية قراءة وكتابة.
  4. ألا يكون قد سبق الحكم عليه نهائياً في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وفقاً للقانون.
  5. أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقاً لقانون الانتخاب."

"مدة المجلس أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ، وتُجرى انتخابات المجلس الجديد خلال التسعين يوماً السابقة على نهاية تلك المدة ، ويجوز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته ، وإذا لم تتم الانتخابات عند انتهاء مدة المجلس ، أو تأخرت لأي سبب من الأسباب ، يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد .ولا يجوز مد الفصل التشريعي إلا للضرورة وبمرسوم ، على ألا يتجاوز ذلك المد فصلاً تشريعياً واحداً."

يعين القانون الجهة القضائية المختصة بالفصل في صحة انتخاب أعضاء مجلس الشورى.

"إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الشورى المنتخبين قبل نهاية مدته بستة أشهر على الأقل لأي سبب من الأسباب ، انتخب خلف له خلال شهرين من تاريخ إبلاغ المجلس بخلو المكان ، وإذا خلا محل أحد الأعضاء المعينين عين عضو جديد خلفاً له ، وفي كلتا الحالتين يكمل العضو الجديد مدة سلفه."

تكون مدة دورة انعقاد المجلس ثمانية أشهر في السنة على الأقل .ولا يجوز فضدور الانعقاد قبل اعتماد موازنة الدولة.

يعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام.

"استثناء من أحكام المادتين السابقتين يدعو الأمير مجلس الشورى لأول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس خلال شهر من انتهاء تلك الانتخابات. وإذا تأخر انعقاد المجلس في هذا الدور عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة السابقة خفضت مدة الانعقاد بمقدار الفارق بين الميعادين."

يفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطاباً شاملاً يتناول فيه شئون البلاد.

يدعو الأمير بمرسوم مجلس الشورى لاجتماع غير عادي في حالة الضرورة، أو بناءً على طلب أغلبية أعضاء المجلس، ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دعي من أجلها.

تكون دعوة مجلس الشورى للانعقاد في أدواره العادية وغير العادية وفضها بمرسوم.

للأمير أن يؤجل بمرسوم اجتماع مجلس الشورى لمدة لا تتجاوز شهراً ، ولا يتكرر التأجيل في دور الانعقاد الواحد إلا بموافقة المجلس ولمدة واحدة ولا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة الانعقاد.

يعقد المجلس اجتماعاته في مقره بمدينة الدوحة .ويجوز للأمير دعوته للاجتماع في أي مكان آخر.

يؤدي أعضاء مجلس الشورى قبل مباشرة أعمالهم أمام المجلس ، وفي جلسة علنية اليمين التالية ( أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير ، وأن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب ، وأن أؤدي عملي بأمانة وصدق.)

"ينتخب المجلس في أول اجتماع له ، ولمدة المجلس ، رئيساً ونائباً للرئيس من بين أعضائه ، وإذا خلا مكان أي منهما انتخب المجلس من يحل محله لنهاية مدة المجلس .ويكون الانتخاب بالاقتراع السري بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين ، فإن لم تتحقق هذه الأغلبية في المرة الأولى ، أعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين على أكثر أصوات الأعضاء الحاضرين ، فإن تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الأصوات ، اشترك معهما في انتخاب المرة الثانية ، ويكون الانتخاب في هذه الحالة بالأغلبية النسبية ، فإن تساوى أكثر من واحد في الحصول على الأغلبية النسبية ، تم الاختيار بينهم بالقرعة .ويرأس الجلسة لحين انتخاب الرئيس أكبر الأعضاء سناً."

"يشكل المجلس من بين أعضائه خلال أسبوعين من بدء دور انعقاده السنوي اللجان اللازمة لأعماله ، ويجوز لهذه اللجان أن تباشر صلاحيتها خلال عطلة المجلس تمهيداً لعرض نتائج أعمالها عليه في بداية دور انعقاده التالي."

يكون للمجلس مكتب يتألف من الرئيس ونائبه ورؤساء اللجان ، وأمانة عامة تعاونه على أداء مهامه.

حفظ النظام في المجلس من اختصاص رئيس المجلس.

يضع مجلس الشورى لائحته الداخلية متضمنة النظام الداخلي وطريقة سير العمل في المجلس ، وأعمال لجانه ، وتنظيم الجلسات ، وقواعد المناقشة ، والتصويت ، وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في هذا الدستور .وتحدد اللائحة الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام ، أو تخلفه عن جلسات المجلس أو اللجان بدون عذر مقبول ، وتصدر اللائحة بقانون.

تكون جلسات مجلس الشورى علنية، ويجوز عقدها سرية بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس أو بناءً على طلب من مجلس الوزراء.

يشترط لصحة انعقاد المجلس حضور أغلبية أعضائه على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائب الرئيس ، فإن لم يكتمل العدد المطلوب تؤجل الجلسة إلى الجلسة التي تليها.

تصدر قرارات المجلس بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين ، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها أغلبية خاصة ، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس.

"تنتهي العضوية في مجلس الشورى بأحد الأسباب التالية:

  1. الوفاة أو العجز الكلي.
  2. انتهاء مدة العضوية.
  3. الاستقالة.
  4. إسقاط العضوية.
  5. حل المجلس."

"تكون استقالة عضو المجلس كتابة إلى رئيس المجلس ، وعلى الرئيس أن يعرض الاستقالة على المجلس ليقرر قبولها أو رفضها. وتنظم اللائحة الداخلية الأحكام المتعلقة بهذا الشأن."

لا يجوز إسقاط عضوية أحد أعضاء المجلس إلا إذا فقد الثقة والاعتبار ، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها ، أو أخل بواجبات عضويته ، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه.

للأمير أن يحل مجلس الشورى بمرسوم يبين فيه أسباب الحل ، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى ، وإذا حل المجلس وجب إجراء انتخابات المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل .وإلى أن يجرى انتخاب المجلس الجديد يتولى الأمير بمعاونة مجلس الوزراء سلطة التشريع.

  1. لكل عضو من أعضاء المجلس حق اقتراح القوانين ، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس لدراسته وإبداء الرأي بشأنه ، وعرضه على المجلس بعد ذلك ، فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله إلى الحكومة بعد وضعه في صيغة مشروع قانون لدراسته وإبداء الرأي بشأنه وإعادته للمجلس في دور الانعقاد ذاته أو الذي يليه.
  2. كل اقتراح بقانون رفضه المجلس لا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته."
  1. كل مشروع قانون أقره مجلس الشورى يرفع إلى الأمير للتصديق عليه.
  2. إذا لم ير الأمير التصديق على مشروع القانون ، رده إلى المجلس في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ رفعه إليه مشفوعاً بأسباب عدم التصديق.
  3. إذا رد مشروع أي قانون خلال المدة المبينة في البند السابق وأقره مجلس الشورى مرة ثانية بموافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس صدق عليه الأمير وأصدره .ويجوز للأمير عند الضرورة القصوى أن يأمر بإيقاف العمل بهذا القانون للمدة التي يقدر أنها تحقق المصالح العليا للبلاد ، فإذا لم يحصل المشروع على موافقة الثلثين فلا يجوز إعادة النظر فيه خلال ذات الدورة.

"يجب عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الشورى قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية ، ولا تعتبر نافذة إلا بإقراره لها. ويجوز لمجلس الشورى أن يعدل مشروع الموازنة بموافقة الحكومة ، وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عُمل بالموازنة السابقة إلى حين إقرار الموازنة الجديدة. ويحدد القانون طريقة إعداد الموازنة ، كما يحدد السنة المالية."

لمجلس الشورى حق إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة ، وإن تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك ، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة.

لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئلة لإستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم .وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة.

لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه استجواباً إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم ، ولا يجوز توجيه الاستجواب إلا بموافقة ثلث أعضاء المجلس ، ولا تجرى مناقشة الاستجواب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من توجيهه ، إلا في حالة الاستعجال وبشرط موافقة الوزير على تقصير المدة.

كل وزير مسؤول أمام مجلس الشورى عن أعمال وزارته، ولا يجوز طرح الثقة عن الوزير إلا بعد مناقشة استجواب موجه إليه، ويكون طرح الثقة بناءً على رغبته أو طلب موقع عليه من خمسة عشر عضواً، ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في هذا الشأن قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ تقديم الطلب أو إبداء الرغبة، ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. ويعتبر الوزير معتزلاً الوزارة من تاريخ قرار سحب الثقة.

لا تجوز مؤاخذة عضو المجلس عما يبديه أمام المجلس أو لجانه من آراء أو أقوال بالنسبة للأمور الداخلة في اختصاص المجلس.

  1. لا يجوز في غير حالات التلبس القبض على عضو مجلس الشورى أو حبسه أو تفتيشه أو استجوابه إلا بإذن سابق من المجلس وإذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إليه أعتبر ذلك بمثابة إذن، ويصدر الإذن من رئيس المجلس في غير أدوار الانعقاد
  2. في حالة التلبس يجب إخطار المجلس بما اتخذ من إجراءات في حق العضو المخالف، وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أن يتم ذلك الإخطار عند أول انعقاد لاحق له."

لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى وتولي الوظائف العامة وذلك في ما عدا الحالات التي يجوز فيها الجمع وفقاً للدستور.

"على أعضاء مجلس الشورى أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الوطن وألا يستغلوا العضوية بأية صورة كانت لفائدتهم أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة .ويحدد القانون الأعمال التي لا يجوز لعضو مجلس الشورى القيام بها."

يتقاضى رئيس المجلس ونائبه والأعضاء مكافأة يصدر بتحديدها قانون ، وتستحق من تاريخ حلف اليمين أمام المجلس.

السلطة التنفيذية

لا يلي الوزارة إلا من كانت جنسيته الأصلية قطرية.

يكون تشكيل الوزارة بأمر أميري بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء. ويجوز للأمير أن يعهد إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى أي من الوزراء بمهام وزارة أو أكثر ويحدد القانون صلاحيات الوزراء.

"يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء أمام الأمير قبل توليهم مناصبهم اليمين التالية: (أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير ، وأن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون ، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة .وأن أؤدي واجباتي بأمانة وذمة وشرف ، وأن أحافظ محافظة تامة على كيان البلاد وسلامة إقليمها.)"

يقوم مجلس الوزراء بمعاونة الأمير على أداء مهامه وممارسة سلطاته ، وفقاً لهذا الدستور وأحكام القانون.

"يناط بمجلس الوزراء، بوصفه الهيئة التنفيذية العليا، إدارة جميع الشئون الداخلية والخارجية التي يختص بها وفقاً لهذا الدستور وأحكام القانون ويتولى مجلس الوزراء بوجه خاص، الاختصاصات التالية:

  1. اقتراح مشروعات القوانين والمراسيم، وتعرض مشروعات القوانين على مجلس الشورى لمناقشتها، وفي حال الموافقة عليها تُرفع للأمير، للتصديق عليها وإصدارها، وفقاً لأحكام هذا الدستور.
  2. اعتماد اللوائح والقرارات التي تعدها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، كل فيما يخصه، لتنفيذ القوانين بما يطابق أحكامها.
  3. الإشراف على تنفيذ القوانين، والمراسيم، واللوائح، والقرارات.
  4. اقتراح إنشاء وتنظيم الأجهزة الحكومية، والهيئات والمؤسسات العامة وفقاً للقانون.
  5. الرقابة العليا على سير النظام الحكومي المالي والإداري.
  6. تعيين الموظفين وعزلهم متى كان التعيين والعزل لا يدخلان في اختصاص الأمير، أو في اختصاص الوزراء وفقاً للقانون.
  7. رسم القواعد العامة الكفيلة باستتباب الأمن الداخلي، والمحافظة على النظام في أرجاء الدولة وفقاً للقانون.
  8. إدارة مالية الدولة، ووضع مشروع موازنتها العامة طبقاً لهذا الدستور وأحكام القانون.
  9. اعتماد المشروعات الاقتصادية ووسائل تنفيذها.
  10. الإشراف على طرق رعاية مصالح الدولة في الخارج، وعلى وسائل العناية بعلاقاتها الدولية وشئونها الخارجية.
  11. إعداد تقرير في أول كل سنة مالية، يتضمن عرضاً تفصيلياً للأعمال الهامة التي أنجزت داخلياً وخارجياً، مقروناً بخطة ترسم أفضل الوسائل الكفيلة بتحقيق النهضة الشاملة للدولة وتوفير أسباب تقدمها ورخائها، وتثبيت أمنها واستقرارها، وفقاً للمبادئ الجوهرية الموجهة لسياسة الدولة المنصوص عليها في هذا الدستور، ويرفع هذا التقرير للأمير لإقراره.
  12. أية اختصاصات أخرى يخولها له هذا الدستور أو القانون."

"على الوزراء تنفيذ السياسة العامة للحكومة ، كل في حدود اختصاصه. وللأمير أن يطلب من رئيس مجلس الوزراء ومن الوزراء تقديم تقارير عن أي شأن من الشئون التي تدخل في اختصاصاتهم."

رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الأمير عن تنفيذ السياسة العامة للحكومة ، وكل منهم مسؤول مسؤولية فردية أمام الأمير عن أداء واجباته وممارسة صلاحياته.

يعين القانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء ، وتسري في شأن رئيس مجلس الوزراء سائر الأحكام الخاصة بالوزراء ما لم يرد نص على خلاف ذلك.

يتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس، وإدارة مناقشاته، ويشرف على تنسيق العمل بين الوزارات المختلفة تحقيقاً لوحدة الأجهزة الحكومية وتكامل نشاطها، ويوقع، باسم مجلس الوزراء ونيابة عنه، القرارات التي يصدرها المجلس. ويرفع إلى الأمير قرارات المجلس المتعلقة بالشئون التي يصدر بتحديدها قرار أميري، للتصديق عليها وإصدارها وفقاً لأحكام هذا الدستور.

"تكون اجتماعات مجلس الوزراء صحيحة بحضور أغلبية أعضائه على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه .ومداولات المجلس سرية ، وتصدر قراراته بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين ، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس .وتلتزم الأقلية برأي الأغلبية."

يضع مجلس الوزراء لائحته الداخلية لتنظيم أعماله وتكون له أمانة عامة تعاونه على أداء مهامه.

"على الوزراء أثناء توليهم مناصبهم أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الوطن ، وألا يستغلوا مناصبهم الرسمية بأية صورة كانت لفائدتهم ، أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة .ويحدد القانون الأعمال المحظورة على الوزراء والأفعال التي تقع منهم أثناء توليهم مناصبهم وتستوجب مساءلتهم ، كما يحدد طريقة هذه المساءلة."

السلطة القضائية

سيادة القانون أساس الحكم في الدولة .وشرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم ضمان للحقوق والحريات.

السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، وتصدر أحكامها وفق القانون.

القضاة مستقلون ، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ، ولا يجوز لأية جهة التدخل في القضايا أو في سير العدالة.

يرتب القانون المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، ويبين صلاحياتها واختصاصاتها ، ويقتصر اختصاص المحاكم العسكرية ، في غير حالة الأحكام العرفية ، على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن ، وذلك في الحدود التي يقررها القانون.

جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب العامة ، وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسات علنية.

القضاة غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون ، كما يحدد القانون الأحكام الخاصة بهم وينظم مساءلتهم تأديبياً.

التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ، ويبين القانون إجراءات وأوضاع ممارسة هذا الحق.

تتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع ، وتشرف على شئون الضبط القضائي وتسهر على تطبيق القوانين الجنائية ، ويرتب القانون هذه الهيئة وينظم اختصاصاتها ، ويبين الشروط والضمانات الخاصة بمن يولون وظائفها.

يكون للقضاء مجلس أعلى يشرف على حسن سير العمل في المحاكم والأجهزة المعاونة لها ، ويبين القانون تشكيله وصلاحياته واختصاصاته.

يحدد القانون الجهة المختصة بالفصل في المنازعات الإدارية ويبين نظامها وكيفية ممارستها لعملها.

ينظم القانون طريقة البت في الخلاف على الاختصاص بين جهات القضاء وفي تنازع الأحكام.

"يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح ، ويبين صلاحياتها وكيفية الطعن والإجراءات التي تتبع أمامها ، كما يبين القانون آثار الحكم بعدم الدستورية."

الأحكام الختامية

يصدر الأمير هذا الدستور ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

تنشر القوانين بعد المصادقة عليها وإصدارها في الجريدة الرسمية ، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ صدورها .ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها ، ما لم ينص على تاريخ آخر في القانون ذاته.

"يبقى صحيحاً ونافذاً ما قررته القوانين واللوائح الصادرة قبل العمل بهذا الدستور ما لم يجر تعديلها وفقاً لأحكامه .ولا يترتب على العمل بالدستور الإخلال بأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفاً فيها."

"لكل من الأمير ولثلث أعضاء مجلس الشورى حق طلب تعديل مادة أو أكثر من هذا الدستور ، فإذا وافقت أغلبية أعضاء المجلس على التعديل من حيث المبدأ ، ناقشه المجلس مادة مادة .ويشترط لإقرار التعديل موافقة ثلثي أعضاء المجلس .ولا يسري التعديل إلا بعد تصديق الأمير عليه ونشره في الجريدة الرسمية. وإذا رفض اقتراح طلب التعديل من حيث المبدأ أو من حيث الموضوع فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض."

الأحكام الخاصة بحكم الدولة ووراثته لا يجوز طلب تعديلها.

الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات العامة لا يجوز طلب تعديلها إلا في الحدود التي يكون الغرض منها منح مزيد من الحقوق والضمانات لصالح المواطن.

اختصاصات الأمير المبينة في هذا الدستور لا يجوز طلب تعديلها في فترة النيابة عنه.

لا يجوز طلب تعديل أي من مواد هذا الدستور قبل مضي عشر سنوات من تاريخ العمل به.

"لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور إلا أثناء فترة سريان الأحكام العرفية وفي الحدود التي يبينها القانون ، غير أنه لا يجوز تعطيل انعقاد مجلس الشورى أو المساس بحصانة أعضائه خلال هذه الفترة."

يلغى النظام الأساسي المؤقت المعدل المعمول به في الدولة والصادر في 19/4/1972، وتبقى سارية الأحكام الخاصة بمجلس الشورى الحالي إلى أن يتم انتخاب مجلس الشورى الجديد.

نحن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر،
بعد الإطلاع على الدستور،
وبناءً على ما انتهت إليه لجنة إعداد الدستور من أهمية إصدار المذكرة التفسيرية، التي قامت بإعدادها، ليكون ما ورد فيها مرجعاً لتفسير أحكامه،
أصدرنا هذه المذكرة. وتنشر في الجريدة الرسمية.

حمد بن خليفة آل ثاني
أمير دولة قطر
صدر في الديوان الأميري بتاريخ: 14/5/1426هـ
الموافق: 21/6/2005م

المذكرة التفسيرية للدستور الدائم

الأسس التي يقوم عليها الدستور:
حدد النظام الأساسي المؤقت المعدل لسنة 1972م نظام الحكم في الدولة ونظم سلطاتها وأرسى الأسس الجوهرية لسياستها، وقد انقضى منذ ذلك الحين أكثر من ثلاثين عاماً تحددت خلالها معالم وأهداف سياسات الدولة وانتماءاتها الخليجية والعربية والإسلامية، واكتسبت سلطاتها وأجهزتها المختلفة الخبرات المستمدة من الممارسة الفعلية على المستويين الداخلي والخارجي. وقد كانت قطر دائماً شريكاً في قضايا أمتها العربية والإسلامية، ولم تكن أبداً بمنأى عن الأحداث والتطورات العالمية.
ومتابعة لركب تراثنا الإسلامي في بناء المجتمع وإرساء لقواعد الحكم، وتكريساً للشورى والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات، وانطلاقاً من أهمية وضع دستور دائم للبلاد يأخذ في الاعتبار ما شهدته الدولة من تطور في مختلف المجالات خلال الفترة الماضية، التي تعمقت في ظلها التجربة الشعبية وتعززت قدرات سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية على أداء مهامها بكفاءة واقتدار.
فقد اتجهت إرادة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر إلى استكمال بناء الدولة الحديثة بتعزيز دور الشورى والديمقراطية بمشاركة المواطنين في تقرير أمرهم وتحديد مسارهم ورسم سياسات وطنهم، وهكذا أصدر سموه قراراً أميرياً بتشكيل لجنة من أهل الفكر والرأي والخبرة لوضع دستور للبلاد يكون بمثابة الموضح لمعالم الطريق وكيفية البناء، المحدد لنظام الحكم، المبين لسلطات الدولة واختصاصاتها وعلاقتها ببعضها وعلاقتها بالمواطنين، مبنياً على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة وواقع الانتماء الخليجي والعربي والإسلامي، متسماً بالثبات والاستقرار، يفي بآمال وتطلعات المواطنين.
وقد قامت اللجنة بوضع التصورات المختلفة لأحكام الدستور وجرت المناقشات بحرية وشفافية وموضوعية وحرصٍ على اختيار ما يتناسب وظروف المجتمع القطري الدينية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والعادات والتقاليد الأصيلة، وأسفر ذلك عن دستور للدولة يقوم على عدة أسس:
أولها: أن الإسلام هو دين الدولة وعقيدتها وهو المكون الأساسي لحضارتها والمصدر الخصب الذي لا ينضب على مر العصور لتشريعاتها وقوانينها.

وثانيها: أن دولة قطر دولة عربية مستقلة وهي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية وعضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة.

وثالثهما: أن خصائص المجتمع القطري المتعارف عليها عبر الأجيال والمتوارثة من جيل إلى جيل وأهمها ما امتازت به دولة قطر عبر العصور من نظام أسري كان لبنة في استقرار هذا الوطن. نتج عنه نسيج اجتماعي قوى البنية، كان عملاً حاسماً لتقوية العلاقة بين الحاكم والمحكوم. من هنا نص الدستور على أن حكم الدولة وراثي في عائلة آل ثاني وفي ذرية حمد بن خليفة بن حمد بن عبد الله بن جاسم من الذكور. ولما كان نظام حكم الدولة وتوارثه معلماً دستورياً أساسياً في النظام الدستوري القطري، حرص الدستور على أن يظل الأمير رئيساً للدولة وأباً لأبناء هذا الوطن وحكماً بين مختلف السلطات ومصدراً للاستقرار والثبات، ذاته مصونة واحترامه واجب.

ورابعها: تعزيز الدعامات والمقومات الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القطري من عدل وإحسان وحرية ومساواة ومكارم أخلاق. وقد ألقى الدستور على عاتق الدولة صيانة هذه الدعامات وكفالة الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص بين المواطنين، والعمل على توطيد روح الوحدة الوطنية والتضامن والإخاء بينهم. كما كفل الدستور حماية الملكية الخاصة، ورأس المال والعمل وجعلها من المقومات الأساسية لكيان الدولة الاجتماعي والاقتصادي. وأبرز الدستور دور الأسرة باعتبارها أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن وحدد واجب الدولة نحوها، كما اهتم بالنشء وأوجب صيانته من أسباب الفساد وحمايته من الاستغلال ووقايته من شر الإهمال البدني والعقلي والروحي وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاته على هدي من التربية الإسلامية السليمة.
وقد استهدى الدستور وهو يبين المقومات الأساسية للدولة بالتراث الإسلامي العظيم الذي نادى بالتكافل الاجتماعي منذ أكثر من أربعة عشر قرناً والذي رعى الأسرة وحافظ على كيانها وأقامها على الجادة التي أقرها شرع الله.

وخامسها: كفالة الحقوق والحريات العامة للمواطنين ومنها الحقوق السياسية كحق الانتخاب والترشيح (المادة 42)، إلى جانب الحريات الشخصية سواء اللصيقة بالفرد أو غيرها كحرية الصحافة والطباعة والنشر (المادة 48)، وحرية تكوين الجمعيات (المادة 45)، كما اهتم الدستور بحماية الأموال العامة واعتبر حق الإرث مصوناً تحكمه الشريعة الإسلامية (المادة 51)، وساوى بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة (المادة 34). ففي ظل التمتع بهذه الحقوق تنمو الثقافة الديمقراطية في المجتمع ويزداد الوعي بها، ويدرك المواطن مكانه في المجتمع، وقد أكد الدستور على عدم التضييق على هذه الحقوق أو الانتقاص منها، بحجة تنظيمها أو تعديلها، فنصت المادة (146) على أنه لا يجوز تعديل الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات العامة إلا في الحدود التي يكون الغرض منها منح المزيد من الضمانات لصالح المواطن. كما أن الدستور قد ربط هذه الحقوق ببعض الواجبات، فمثلما للمواطن من حقوق فعليه أيضاً واجبات.

وسادسُها: أن النظامَ الأميري الديمقراطي وسيلةٌ أساسيةٌ للحكم بكل ما يترتب على هذا النظام من مشاركة الشعب ومساهمته في اتخاذ القرار في الحياة العامة عن طريق ممثليه في مجلس الشورى، لذلك نص الدستور على أن الشعب مصدر السلطات. وأنه يمارسها على نحو ما رسمه وحدده الدستور في سائر مواده. كذلك أرسى الدستور مبدأ وجود سلطات ثلاث متوازنة ومستقلة عن بعضها البعض ومتعاونة بحيث لا تطغى إحداها على الأخرى ويقوم بينها نوع من الرقابة بما يحقق الصالح العام. ففي الوقت الذي أعطى الدستور مثلاً الحق الأساسي في التشريع لمجلس الشورى الممثل للشعب وكذلك حق مساءلة الوزراء على النحو الذي بينه، حرص الدستور على استقرار السلطة التنفيذية باعتبارها العمود الفقري في الدولة الحديثة. ولذلك لم يأخذ بفكرة المسئولية التضامنية للوزارة أمام مجلس الشورى وأحاط المسؤولية الفردية للوزراء بعدد من الضوابط بحيث لا تؤدي إلى إهدار مبدأ المسؤولية الوزارية كلية وفي ذات الوقت لا تجعله أمراً سهلاً في يد مجلس الشورى يهدد به الاستقرار الوزاري متى شاء.

وسابعها: الحرص على استقلال السلطة القضائية باعتبار أن العدل أساس الملك ولم يجعل على القضاة سلطاناً لغير القانون، وعوّل الدستور على شرف القضاة وتجردهم لضمان حقوق الناس وحرياتهم.
كذلك اتجه الدستور إلى الأخذ بفكرة الرقابة على دستورية القوانين وترك للقانون تنظيم هذه الرقابة وهو اتجاه تأخذ به اغلب الدساتير الحديثة.
والأخذ بفكرة الرقابة على دستورية القوانين هو نوع من أعمال الرقابة القضائية على العملية التشريعية حتى لا تخالف أحكام الدستور. وهذه من أهم صور التوازن بين السلطات.
وعلى ضوء هذه الأسس التي ارتكز عليها الدستور، ومن خلال ما دار من آراء ومناقشات عند وضع مواد الدستور، تفسر بعض أحكامها على النحو التالي:

تفسير بعض مواد الدستور:

تؤكد هذه المادة الانتماء العربي لدولة قطر وحرصت في صدرها على تأكيد استقلال دولة قطر وتمتعها بالسيادة على كامل إقليمها.
وعبارة دين الدولة هو الإسلام ليست مجرد عبارة نظرية وإنما هي عبارة لها نتيجة عملية أساسية هي أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها وقوانينها ونظمها. وقد ثار نقاش موضوعي جاد عند صياغة هذه الفقرة من المادة الأولى، وكان هناك اتجاهان، اتجاه يرى أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريعات واتجاه يرى أن تكون الشريعة مصدراً رئيسياً للتشريعات، إلا أن الكل يجمع على أنه لا يجوز أن يصدر تشريع في قطر يخالف المبادئ القطعية الثبوت، قطعية الدلالة من أحكام الشريعة الإسلامية الغراء. وقد قصد الدستور من هذه المادة أن يحمل مجلس الشورى أمانة الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية، وبحيث لا تفهم المادة فهماً سلبياً وكأنها دعوة للتخلي عن الأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

نص الدستور على أن تلتزم دولة قطر بالمواثيق والعهود الدولية وتعمل على وضعها موضع التنفيذ طالما أنها وقعت عليها وارتضتها وأصبحت طرفاً فيها، امتثالاً لقوله تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً).

نص الدستور في هذه المادة واضح، وهو أن الحكم في دولة قطر هو حكم وراثي بمنظور رئاسة الدولة، وهو حكم وراثي في عائلة آل ثاني، وفي فرع معين من هذه العائلة هو الفرع الذي ينحدر من ذرية حمد بن خليفة بن حمد بن عبد الله بن جاسم، باعتباره أباً للدستور ومؤسس الدولة الحديثة، والحكم في ذريته من الذكور دون الإناث.

والأمير القائم هو الذي يسمي ولي العهد، بمعنى أنه لا إلزام على الأمير أن يسمي أكبر الأبناء، فله أن يختار من أبنائه الذكور من يشاء ويسميه ولياً للعهد. فإذا لم يكن للأمير القائم ابن فإنه يختار ولياً للعهد من الذكور مع مراعاة الأحكام المشار إليها في ما تقدم.
وقد وضع الدستور في هذه المادة المبادئ الأساسية التي تحكم موضوع الوراثة ولكنه ترك لقانون خاص تفصيل سائر الأحكام الخاصة بحكم الدولة ووراثته على أن يصدر هذا القانون خلال سنة من تاريخ العمل بالدستور، وتكون لهذا القانون صفة دستورية، أي أن مواده تأخذ حكم المواد الدستورية من حيث تحصينها.
وهذه المادة من الدستور-المادة الثامنة - هي من المواد التي لم يجز الدستور تعديلها على وجه الإطلاق.

الوضع العادي للأمور أنه إذا تغيب الأمير عن البلاد فإن ولي العهد هو الذي ينوب عن الأمير. ولكن قد يحدث أن يكون ولي العهد قاصراً أو متغيباً عن البلاد لأي سبب من الأسباب يتعذر معه أن ينوب عن الأمير، فللأمير في هذه الحالة أن يعين بأمر أميري نائباً له لمباشرة بعض صلاحياته واختصاصاته التي يحددها الأمير في أمر تعيينه، وليس لنائب الأمير أن يباشر غير هذه الاختصاصات والصلاحيات، ويكون نائب الأمير من العائلة الحاكمة.

وقد قدر الدستور أن هذا الذي يختاره الأمير نائباً عنه قد يكون ممن يشغلون وظيفة عامة أو يتولى عملا في أي جهة داخل الدولة أو خارجها وقد اشترط الدستور في هذه الحالات أن يتوقف ذلك الشخص تماماً عن القيام بمهام عمله أياً كان ذلك العمل وذلك حتى يتفرغ للمهام والاختصاصات التي أنابه الأمير للقيام بها.
وبمجرد أن يصدر الأمر الأميري بتعيين هذا الشخص نائباً للأمير في الصلاحيات والاختصاصات التي حددها الأمر الأميري فإنه يؤدي أمام الأمير يميناً دستوريةً بذات صياغة يمين ولي العهد.

الأعمار بيد الله وأن استمرار الصحة ليس أمراً مضموناً، والأمير عرضة لما يعرض للناس جميعاً فإذا حل الأجل وتوفى الأمير أو إذا ألم به مرض عضال أصابه بعجز كلي-لا قدر الله- فإن أمور البلاد لا يمكن أن تترك سدىً ولابد أن تواجه تلك الحقيقة مهما كان مبلغها من الإيلام.

وقد نظم الدستور هذا الأمر في خطوتين، الخطوة الأولى هي قرار من مجلس العائلة الحاكمة-وهو المجلس الذي يعينه الأمير من أفراد هذه العائلة- يعلن خلو منصب الأمير نظراً لوفاة شاغله أو لإصابته بعجز كلي لا برأ منه، ويحدد القانون الخاص بحكم الدولة ووراثته إختصاصات مجلس العائلة. أما الخطوة الثانية فهي الإجراء الرسمي الذي يلي ذلك وهو عقد جلسة سرية مشتركة لمجلس الوزراء ومجلس الشورى يعلنان فيها خلو المنصب والمناداة بولي العهد أميراً للبلاد، وهكذا تشترك السلطتان التنفيذية والتشريعية في التصدي لطارئ خلو منصب الأمير وإعلان ولي عهده خلفاً له.

تعالج هذه المادة افتراض خلو منصب الأمير-سواء بالوفاة أو بالعجز الكلي- في وقت لم يكمل فيه ولي العهد ثمانية عشر عاماً ميلادية.
وهنا عهد الدستور إلى مجلس العائلة الحاكمة اختيار مجلس وصاية يكون الرئيس وغالبية أعضائه من العائلة الحاكمة لا يقل عدد أعضائه عن ثلاثة ولا يزيد عن خمسة.
ومن الطبيعي أن تكون أحد مهام مجلس الوصاية-إلى جوار إدارة دفة الحكم في البلاد وفق نص الدستور- أن يساعد في إعداد ولي العهد لتحمل مسئولياته المستقبلية، وأن يهيئه لممارسة صلاحياته الدستورية وفقاً للقانون الخاص المشار إليه في المادة الثامنة من الدستور.

بينت المادة أن الأصل في الحفاظ على الطفولة ورعايتها في ظل الأسرة هي التي يحض عليها الدين ويحرص عليها المجتمع وهذا ليس معناه استبعاد رعاية الأطفال غير الشرعيين من الحماية المنصوص عليها في هذه المادة إذ أنهم ضحية جريمة لا يقرها الدين ولا الأخلاق، ولعل اعتبارهم ضحايا هذه الجريمة يجعلهم أولى بالرعاية، لضمان اندماجهم في المجتمع. أما بالنسبة للشيخوخة فإن الدستور قد حرص على أهمية الحفاظ عليها في إطار الأسرة، مكانها الطبيعي الذي يقره الدين والمجتمع مصداقاً لقوله تعالى (وبالوالدين إحسانا)، وتقوم الدولة في هذا الإطار بتوفير الرعاية اللازمة قدر إمكانياتها المتاحة.

تهتم الدولة بمسائل الصحة العامة، وتسعى بحسب إمكاناتها المتاحة إلى توفير وسائل العلاج والوقاية من الأمراض مجاناً لكافة المواطنين سواء بطريق التأمين الصحي أو بتوفيره مباشرة، وينظم القانون المسائل الخاصة بذلك.

لما كانت الثروات الطبيعية التي حبا الله بها الدولة هي العصب الأساسي للتنمية والرخاء فقد أكد الدستور أن هذه الثروات جميعاً هي من قبيل الملكية العامة للدولة. وأن الدولة بكل أجهزتها مسؤولة عن المحافظة عليها وحسن استغلالها من أجل الحاضر والمستقبل، ولما كانت هذه الملكية العامة هي بمثابة المال العام فإنها تتمتع بالحماية الجنائية التي يتمتع بها المال العام. ويكون استغلال تلك الثروات الطبيعية المملوكة للدولة وفقاً للقانون، وليس المقصود بذلك أن يصدر قانون خاص لكل مشروع على حده يتعلق باستغلال تلك الثروات الطبيعية، ولكن المقصود أن تراعى في تلك المشروعات أحكام القوانين السارية في الدولة بشأنها.

نظراً لأهمية البيئة في حياة الناس وتوازنها الطبيعي لصيانة الموارد فقد نصت المادة على ضرورة قيام الدولة والمجتمع بحماية البيئة من كل ما من شأنه الإضرار بها حفاظاً على توازنها الطبيعي وتحقيقاً للتنمية المستدامة والشاملة بما يعود بالمنفعة على الأجيال القادمة.

هناك حقوق وواجبات عامة يشترك فيها الناس جميعاً قطريين وغير قطريين، وهنا استعمل الدستور لفظ الأفراد أو الناس أو ما إلى ذلك مما يوحي بالتعميم وعدم التخصيص فالمواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة (مادة 34)، في حين أن الناس أي جميع المقيمين على إقليم الدولة متساوون أمام القانون، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين (مادة 35). وهذه المادة تساوي بين الناس جميعاً (الناس سواسية كأسنان المشط). لذلك فقد حظر الدستور التمييز بين الناس بسبب أصولهم أو أجناسهم أو ما إلى ذلك. وهو ما جرت به باقي أحكام هذا الباب من الدستور فهي ساوت بين الناس جميعاً في الحرية الشخصية وفي الكرامة الإنسانية وفي عدم جواز القبض عليهم أو حبسهم أو تفتيشهم أو غير ذلك من مقيدات الحرية إلا وفق أحكام القانون.

نصت المادة على أن حرية تكوين الجمعيات متاحة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون. ولم يتضمن نص المادة حرية تكوين النقابات، كما أن المادة لم تنص على حرية تكوين الهيئات التي تعني في مدلولها العام الأحزاب السياسية.

بينت هذه المادة من الدستور أن التعليم حق لكل مواطن، وعلى الدولة كفالته ورعايته والعمل على نشره وتعميمه باعتباره من الدعائم الأساسية لتقدم المجتمع ورقيه. وعلى الدولة أن تعمل، في حدود إمكاناتها المتاحة، على تحقيق إلزامية التعليم ومجانيته، وقد فصل الدستور ذلك في معرض تنظيمه للحقوق والواجبات العامة.

نظم الدستور حرية العبادة على ألا تكون وسيلة لجرح مشاعر الآخرين أو العدوان عليهم ولذا يقرر الدستور أن تمارس هذه الحرية وفقاً لما تمليه مقتضيات النظام العام والآداب العامة وألا يترك الأمر فيه فرطاً.

تقرر هذه المادة أحكاماً عامة تتعين مراعاتها حتى بغير نص. ولكن الدستور حرصاً منه على توضيح أهمية هذه الأحكام والواجبات شملها بنص دستوري خاص ليوضح مدى حيويتها وأهميتها. ويبدأ النص بتقرير احترام الدستور وهذا الاحترام واجب بغير استثناء على السلطة العامة وعلى كل مواطن وكل مقيم على أرض قطر وكل من يحل بإقليمها. إن الدستور هو قوام الدولة وهو جماع فلسفتها الاجتماعية والقانونية ولذلك فإنه لا يتصور أن تترك أحكامه لاجتهادات واختلافات. إن احترام الدستور والعمل بمقتضاه أمر يحتمه الدستور نفسه ويحتمه وجود الدولة ذاته. ويجري نفس المجرى الامتثال للقوانين، فالقوانين وضعت لكي يصدع الناس بأحكامها ويمتثلون لأوامرها. وهم إن لم يفعلوا ذلك طوعاً فعلوه جبراً بواسطة السلطة التي تملكها الدولة. وإذا كان هذا هو أمر الدستور والقانون فإن النظام العام والآداب العامة والأعراف المستقرة والتقاليد المرعية كلها تكون جزءاً من النسيج الوطني والاجتماعي وتكون منظومة يتعين مراعاتها والحرص عليها من كل مواطن قطري، ومن كل من يعيش على أرض قطر حتى ولو لم يكن من مواطنيها. بل إن العابرين المارين العارضين هم أيضاً يلتزمون بكل ما تقدم.

إن حياة الدول لا تمر بوتيرة واحدة. وهي ليست دائماً سخاءً رخاءً وأمناً. وإنما يحدث أحياناً أن تعصف بالدولة عواصف تكدر أمنها وتهددها بكثير من المخاطر. وقد لا تكفي القواعد القانونية العامة لمواجهة هذه الأخطار والنوازل. لذلك قدرت الدساتير في البلاد المختلفة، مهما بلغ شأنها من الديمقراطية، أن هذه الأحوال والنوازل تقتضي أحياناً الخروج علي مبادئ المشروعية العادية إلى نوع من المشروعية الاستثنائية. ولذلك أباحت الدساتير ونزولاً على الضرورات التي تبيح المحظورات لقمة السلطة التنفيذية أن تلجأ إلى إجراءات قانونية استثنائية لمواجهة الخطر.

واستناداً إلى حالة الضرورة قررت هذه المادة من الدستور أنه يجوز في هذه الحالات للأمير أن يعلن الأحكام العرفية في البلاد. وعند إعلان الأحكام العرفية في هذه الحالات الاستثنائية يجوز للأمير أن يتخذ كل الإجراءات السريعة اللازمة لمواجهة المخاطر التي تهدد سلامة الدولة أو وحدة إقليمها أو أمن شعبها أو تعوق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها. وهذه الأمثلة التي ضربها الدستور تكشف عن مدى الخطورة ومدى الحاجة للإجراءات الاستثنائية.

والمرسوم الأميري الذي يعلن الأحكام العرفية لابد أن يكون مؤقتاً بمدة معينة، وأن يتضمن طبيعة الحالة الاستثنائية التي أعلنت الأحكام العرفية من أجلها وكذلك بيان الإجراءات المتخذة من أجل مواجهتها. وينص الدستور على أنه لابد من إخطار مجلس الشورى بالمرسوم الذي يعلن الأحكام العرفية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور ذلك المرسوم. كذلك نص الدستور على أن تمديد فترة الحكم العرفي يكون بموافقة مجلس الشورى. ويفهم من النص الدستوري أنه يجب أن يوجد قانون يحدد الأحوال التي يجوز فيها اللجوء إلى الأحكام العرفية والسلطات التي تمنحها هذه الأحكام للجهة القائمة عليها.

حددت هذه المادة صلاحيات مجلس الشورى في وضع التشريعات، وإقرار الموازنة العامة، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية، بالوسائل التي حددها الدستور. وإن المقصود بالرقابة على السلطة التنفيذية هي تلك التي يمارسها المجلس على وزارات الدولة والأجهزة المتفرعة عنها ولا تمتد إلى الهيئات والأجهزة الخاصة التي يشكلها الأمير لتعينه بالرأي والمشورة على توجيه السياسات العليا للدولة في مجالات معينة بموجب الفقرة (9) من المادة (67) كالمجلس الأعلى للدفاع ومجلس الأمن القومي والمجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة وغيرها من الجهات والهيئات المماثلة.

تبين هذه المادة العدد الذي يتألف منه مجلس الشورى وكذلك طريقة تشكيله، فالعدد الذي يتكون منه المجلس هو خمسة وأربعون عضواً.

ولم يأخذ الدستور بوجود مجلسين أحدهما منتخب والآخر معين وإنما عدل عن ذلك إلى مجلس واحد يضم المنتخبين والمعينين على أن يكون للمنتخبين أغلبية واضحة، فالمعينون هم ثلث المجلس أي خمسة عشر عضواً. أما بقية الأعضاء وهم ثلاثون فهم ينتخبون عن طريق الاقتراع العام السري المباشر. ولا بد من وجود قانون ينظم الانتخابات العامة. كذلك لابد أن يصدر مرسوم يحدد الدوائر الانتخابية. وتتناول الفقرة الثانية من المادة كيفية انتهاء عضوية الأعضاء المعينين في مجلس الشورى، وتبين سببين لانتهاء العضوية. السبب الأول هو الاستقالة. والسبب الثاني هو الإعفاء. وهذا يعني أن عضو مجلس الشورى المعين يمكن إعفاؤه من العضوية في أي وقت خلال مدة انعقاد المجلس.

تنص هذه المادة في فقرتها الأخيرة على أنه لا يجوز مد الفصل التشريعي لمجلس الشورى إلا للضرورة وبمرسوم، على أن لا يتجاوز ذلك المد فصلاً تشريعياً واحداً. والمقصود بعبارة الفصل التشريعي هنا هو مدة المجلس وهي أربع سنوات ميلادية كما ورد في صدر المادة والضرورة هنا يقدرها الأمير.

تعالج هذه المادة افتراضاً يحدث كثيراً في الحياة النيابية، ويتمثل في خلو محل أحد أعضاء مجلس الشورى سواء بالوفاة أو بالاستقالة أو بإسقاط العضوية أو بأي سبب آخر.

وفي هذا يفرق الدستور بين الأعضاء المنتخبين والأعضاء المعينين. فإذا كان المحل الذي أعلن خلوه هو محل عضو منتخب فإن المجلس يعلن خلو المحل وتجرى الانتخابات لاختيار خلف له خلال شهرين من إعلان خلو المكان، وذلك مشروط بأن يكون خلو المكان قد حدث قبل نهاية مدة المجلس بستة أشهر على الأقل.

فإذا خلا محل أحد الأعضاء المنتخبين بأقل من نهاية مدة المجلس بستة أشهر على الأقل فقد قرر الدستور أنه لا ضرورة لبذل الجهد الذي تتطلبه العملية الانتخابية من أجل هذه المدة القصيرة وأنه من الملائم التريث إلى أن تأتي الانتخابات العامة ويتجدد المجلس كله. أما إذا كان المحل الذي خلا هو محل أحد الأعضاء المعينين فقد قرر الدستور بأنه نظراً لأن الأمر لا يقتضي إجراء انتخابات جديدة بكل ما تقتضيه الانتخابات من وقت وجهد ومال، وإنما يقتصر على قرار بتعيين خلف للعضو المعين الذي خلا مكانه، وهنا لم يلتزم الدستور بمدة الستة أشهر أو غيرها لإمكانية شغل مكان المعين الذي خلا. وفي كل الأحوال فإن العضو الجديد منتخباً أو معيناً يكمل المدة الباقية للمجلس فقط وتنتهي عضويته بانتهاء مدة المجلس.

تنص الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أن يرأس الجلسة الأولى لمجلس الشورى إلى حين انتخاب الرئيس أكبر الأعضاء سناً. ويقصد بهذا النص أنه إذا لم يحضر الجلسة الأولى أكبر الأعضاء سناً تولى الرئاسة أكبر الأعضاء الحاضرين سناً.

المقصود بعلانية الجلسات هو كفالة حق المواطنين وأجهزة الإعلام في الحضور والمتابعة، وليس القصد من ذلك هو إذاعة هذه الجلسات بواسطة أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة، وذلك تحقيقاً لدواعي المصلحة العامة والتي تتعارض مع هذا البث بالنظر لأهمية وخطورة الموضوعات التي تطرح على المجلس، إلا إذا وافق ثلثي أعضاء المجلس على بث بعض الجلسات.

يقوم النظام البرلماني على نوع من التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وإذا كانت السلطة التشريعية تملك مساءلة السلطة التنفيذية ومراقبتها على النحو الذي بينه الدستور فإن السلطة التنفيذية ممثلة في الأمير تملك حق حل مجلس الشورى. وقد نصت هذه المادة على ذلك الحق بأن أعطت الأمير صلاحية حل مجلس الشورى بمرسوم وحرص الدستور على ضرورة أن يتضمن هذا المرسوم أسباب حل المجلس وذلك لكي لا يتكرر حل المجلس لذات الأسباب التي سبق حله من أجلها مرة أخرى. وأكد الدستور حرصاً منه على استمرار الحياة النيابية أنه في حالة حل مجلس الشورى يجب أن تتم انتخابات المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ حل المجلس السابق. ومن الطبيعي أن يواجه الدستور الفترة التي يغيب فيها مجلس الشورى فقد تحتاج البلاد في هذه الفترة إلى قوانين وتشريعات وعندئذ عهد الدستور إلى الأمير يعاونه في ذلك مجلس الوزراء مهمة إصدار القوانين، وهذه من الحالات التي تنتقل فيها وظيفة التشريع كاملة إلى السلطة التنفيذية.

تتحدث هذه المادة عن الأوضاع الطبيعية للعملية التشريعية، ومن المعروف أن اقتراح القوانين يأتي من الحكومة ومن أعضاء مجلس الشورى. وبعد ذلك يمر الاقتراح في القنوات التي يحددها الدستور ولائحة المجلس وعندما يقر مجلس الشورى تشريعاً من التشريعات فإن ذلك التشريع يرفع إلى الأمير للتصديق عليه.

والأصل أن الأمير يصادق على التشريعات التي أقرها المجلس بالأغلبية التي نص عليها الدستور. ولكن قد يرى الأمير لأسباب يقدر أنها تحقق المصلحة العامة أن لا يصدق على القانون الذي وافق عليه المجلس ورفع إليه عندئذ يرد القانون إلى مجلس الشورى في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ رفعه إلى الأمير، ويرفق بالقانون الذي رده الأمير الأسباب التي بنى عليها عدم موافقته على التصديق.

ولكن إذا رد مشروع القانون إلى مجلس الشورى خلال ثلاثة أشهر مع أسباب عدم التصديق عليه فإن مجلس الشورى يتخذ منه أحد موقفين:
أ- إما أن يقبل أسباب الرفض.
ب- وإما أن يتمسك المجلس برأيه السابق وعندئذ يتعين أن تتوافر أغلبية ثلثي أعضاء المجلس. فإذا تحقق ذلك وضح اتجاه ممثلي الشعب وصدق الأمير على المشروع وأصدره ليصبح قانوناً. ولكن يملك الأمير عند الضرورة القصوى أن يأمر بوقف تنفيذ القانون للمدة التي يرى أنها تحقق مصالح الدولة العليا.
أما إذا لم يحظ مشروع القانون بعد إعادته من لدن سمو الأمير على أغلبية ثلثي أعضاء المجلس فإنه لا يجوز إعادة النظر فيه خلال ذات الدورة. ويمكن أن يعاد اقتراح المشروع من جديد من قبل الحكومة أو من قبل الأعضاء في دورة لاحقة.

لكل عضو في مجلس الشورى أن يوجه أسئلة إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى أحد الوزراء لاستيضاح أمر من الأمور المتعلقة بأعمال الحكومة أو بالمسائل التنفيذية التي تدخل في اختصاص وزارة من الوزارات. والسؤال يقيم حواراً محدوداً بين السائل والمجيب بمعنى أن السؤال لا يستتبع مناقشة عامة في المجلس وللسائل أن يعلق على الإجابة مرة واحدة ولا يجوز لأحد من أعضاء المجلس الاشتراك في المناقشة إلا إذا وافق على ذلك من وجه إليه السؤال.

يبدأ الأمر بالاستجواب المنصوص عليه في المادة (110)، وينتهي بطرح الثقة المنصوص عليها في المادة (111). ولما كان أمر طرح الثقة لا يتصور إلا بعد الاستجواب فإن الأمور تجري على النحو التالي:
الاستجواب يحمل معنى المواجهة والمعارضة بل قد يحمل معنى الاتهام ولذلك حرص الدستور على أن يعطى لكل عضو في مجلس الشورى الحق في توجيه الاستجواب. ولكن الدستور وحرصاً منه على الاستقرار الوزاري جعل توجيه الاستجواب مقصوراً على الوزراء بمعنى أنه لا يجوز توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء. ونهج الدستور في هذا الشأن أمر منطقي ذلك لأن الاستجواب قد يؤدي في مرحلة لاحقة إلى طرح الثقة فيمن وجه إليه الاستجواب ولما كان الدستور لم يأخذ بمبدأ المسؤولية التضامنية للوزراء أمام المجلس فإنه رأى أن يقتصر توجيه الاستجواب على الوزراء وحدهم ولا يجوز توجيه استجوابات إلى رئيس الوزراء قد تؤدي إلى طرح الثقة به.

وإذا كان الدستور لم يبح توجيه الاستجوابات إلا للوزراء فإنه أحاط هذا الحق بعدة ضمانات وإجراءات حتى لا يساء استعماله.

وأول هذه الضمانات أنه لا يجوز توجيه استجواب إلى أحد الوزراء إلا بموافقة ثلث أعضاء المجلس أي خمسة عشر عضواً على الأقل. وهذا يعني أن على مقدم الاستجواب أن يجمع توقيعات ثلث أعضاء المجلس بالموافقة على توجيه الاستجواب. فإذا حدث ذلك جاء دور مناقشة الاستجواب. وقد قدر الدستور أن الاستجواب قد يقدم في لحظة غضب أو انفعال ولذلك ارتأى الدستور أن لا يناقش الاستجواب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من تقديمه.
إلا أن الدستور أجاز أن يناقش الاستجواب قبل هذه الفترة - العشرة أيام - بشرط توافر أمرين:
الاستعجال. وهذا أمر متروك تقديره للمجلس يقرر ما إذا كان الأمر عاجلاً أو لا والمجلس يقرر ذلك بالأغلبية العادية. إلى جانب موافقة الوزير الموجه إليه الاستجواب على تقصير المدة. والاستجواب يقيم مناقشة مفتوحة. ولائحة المجلس تبين النظام الذي يتبع عند مناقشة الاستجوابات. ولكن العمل جرى في أغلب برلمانات العالم على أن يشرح مقدم الاستجواب استجوابه أولاً. ثم يرد عليه من وجه إليه الاستجواب على الفور أو بعد فترة يحددها المجلس.
وبعد مناقشة الاستجواب هناك أحد احتمالين:
أ- الاحتمال الأول: أن يقرر المجلس انتهاء نظر الاستجواب ويقرر الانتقال إلى جدول أعمال المجلس العادية. وللمجلس أن يقرر شكر الوزير أو له أن يسكت عن هذا الشكر بعد انتهاء المناقشة مكتفياً بالانتقال إلى جدول الأعمال.
ب- أما الاحتمال الثاني: فهو الذي يصل بنا إلى أشد صور الرقابة البرلمانية التي أباحها الدستور وهي طرح الثقة بالوزير المستجوب.
وهكذا يتبين أن الاستجواب هو بمثابة المقدمة الضرورية لطرح الثقة بوزير من الوزراء. فلا يتصور طلب طرح الثقة إلا بعد تقديم استجواب ومناقشته علي النحو المتقدم.
وتطرح الثقة بالوزير بعد مناقشة الاستجواب بإحدى صورتين:
أ- أن يطلب الوزير المستجوب نفسه طرح الثقة به لكي يتأكد من أن ممثلي الشعب ما زالوا يعتبرونه موضع ثقتهم وأنه لم يفقد هذه الثقة. والوزير عندما يطلب طرح الثقة بنفسه - بعد استجواب قدم له - إنما يعبر عن مدى ثقته في نفسه وعن مدى سلامة موقفه ورغبته في تحديد الأمور.
ب- أن يتقدم خمسة عشر عضواً من المجلس بطلب موقع منهم لعرض أمر الثقة في الوزير المستجوب على المجلس.
ولما كان طرح الثقة في الصورتين يكون بعد مناقشة استجواب من الاستجوابات فإن الأمر يقتضي من المجلس أن يقرر هل يثق بالوزير أو لا يثق به. ولا يجوز للمجلس أن يتخذ قراره في هذا الشأن إلا بعد عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب بسحب الثقة المقدم من خمسة عشر عضواً على الأقل.
وقرار المجلس بسحب الثقة من الوزير يصدر بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، ويعتبر الوزير معتزلاً الوزارة من تاريخ قرار المجلس بسحب الثقة على النحو السالف. وعلى ذلك فإن على الوزير الذي سحبت منه الثقة أن يعتزل عمله فوراً.

تنص هذه المادة على أنه لا تجوز مؤاخذة عضو مجلس الشورى عما يبديه في المجلس أو لجانه من آراء أو أفكار، وبأي حال من الأحوال يجب أن لا يكون في الرأي الصادر عنه مساس بأسس العقيدة أو بوحدة الوطن أو بالاحترام الواجب للأمير.

تتناول هذه المادة الحصانة الإجرائية. فالدستور قدر أنه في حالات التلبس وهي الحالات التي تحددها القوانين الجزائية الموضوعية والإجرائية لا يتمتع العضو بأي حصانة ويجرى عليه ما يجرى على غيره من المواطنين. أما إذا لم يكن الفعل متلبساً به فقد نص الدستور على أنه لا يجوز القبض على عضو مجلس الشورى أو تفتيشه أو حبسه أو استجوابه إلا بعد استئذان المجلس والحصول منه على إذن يسمح بمباشرة الإجراءات الجنائية ضد العضو محل المساءلة، وعلى أن يصدر الإذن من رئيس مجلس الشورى في غير أدوار الانعقاد. ولكن يحدث أحياناً أن المجالس النيابية قد تترك طلب الإذن ولا ترد عليه وقد تطول المدة وتضيع معالم الجريمة محل المساءلة ولذلك واجه الدستور هذه الحالة مقرراً أنه إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إليه فإن ذلك يعتبر بمثابة إذن وتستطيع النيابة العامة والسلطات المختصة أن تشرع في اتخاذ الإجراءات المطلوبة من قبض وتفتيش وحبس وما إلى ذلك.
هذه هي الحصانة الإجرائية التي تنص عليها الدساتير في غير حالات التلبس. ولكن حتى في حالات التلبس فإن من حق المجلس أن يعرف ما يحدث بالنسبة لأي عضو من أعضائه ولذلك أوجب الدستور أنه في حالات التلبس والتي تبيح اتخاذ كافة الإجراءات الجنائية فإنه يجب إخطار المجلس بما اتخذ من إجراءات في حق العضو الذي ارتكب المخالفة. وإذا لم يكن المجلس منعقداً فإنه يتعين إخطار المجلس عند أول انعقاد لاحق له.
وقد يجوز أخذاً بالأحوط أن يخطر رئيس المجلس أو مكتب المجلس بما اتخذ من إجراءات إلى أن يعود المجلس للانعقاد وعندئذ يجري إخطاره بكل ما اتخذ من إجراءات في حق العضو.

تعرض الدستور في هذه المادة لطريقة تعديله واختار طريقة أشد من الطريقة التي تعدل بها القوانين العادية وبذلك يعتبر الدستور ومن هذه الناحية جامداً. وتبدأ إجراءات التعديل بطلب من الأمير أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس الشورى باقتراح تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور غير ما حظر تعديله حظراً أبدياً أو مؤقتاً إلى أن تنتهي مدة منع طلب تعديله، فإذا تقدم الأمير أو ثلث أعضاء المجلس بطلب تعديل مادة أو أكثر، فإن ذلك الأمر يعرض على مجلس الشورى لكي يقر مبدأ التعديل أو يرفضه ويكون ذلك بأغلبية أعضاء مجلس الشورى (نصف العدد مضافاً إليه واحد) فإن وافقت أغلبية أعضاء المجلس على مبدأ التعديل بدأ المجلس في مناقشة المواد المطلوب تعديلها مادة مادة. ويشترط لإقرار تعديل أي مادة في الدستور موافقة ثلثي أعضاء المجلس. ولابد أن تقترن هذه الموافقة بتصديق الأمير حتى يصبح التعديل نافذاً.
وهكذا فإن طلب التعديل يكون من الأمير أو ثلث أعضاء المجلس كل منهما على انفراد ولكن الموافقة على التعديل تقتضي موافقة الأمير وثلثي أعضاء المجلس مجتمعين، وبطبيعة الحال فإن التعديل يسري بعد نشره في الجريدة الرسمية.

إذا كان الدستور قد أجاز في المادة (144) منه تعديل بعض مواد الدستور فإنه جاء في (المادة 145) بحظر أبدي على تعديل بعض مواد الدستور وهي تلك التي تتعلق بحكم الدولة وطريقة توارثه بين الذكور من ذرية حمد بن خليفة بن حمد بن عبد الله بن جاسم.
فحكم الدولة ووراثته على نحو ما جاء في هذا الدستور غير قابل للتعديل. وكذلك نص المادة ذاتها (145) من الدستور.

في هذه المادة يشمل الحظر الدائم الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات العامة نظراً لأهميتها في حياة المواطن وعلى ذلك لا يجوز بأي حال تعديل هذه الأحكام إلا إذا كان ذلك التعديل يهدف إلى إعطاء المزيد من الضمانات لصالح المواطن. وبالتالي فإن الحظر الدائم المقصود في هذه المادة هو الذي يمنع التعديل بالحذف ولكنه يبيح التعديل بالإضافة متى كانت هذه الإضافة تصب في صالح المواطن.
ووفقاً للأسس والأحكام التفسيرية لبعض المواد الواردة أعلاه، يتم تفسير دستور دولة قطر.
وبالله التوفيق

قانون رقم (7) لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى

نحن تميـم بن حمد آل ثـاني أمير دولة قطر،
بعد الاطلاع على الدستور
وعلى اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979،
وعلى قانون نظام انتخاب مجلس الشورى الصادر بالقانون رقم (6) لسنة 2021،
وعلى مشروع القانون المقدم من مجلس الوزراء،
وبعد أخذ رأي مجلس الشورى،
قررنا القـانـون الآتي:

تعاريـــف

في تطبيق أحكام هذا القانون، تكون للكلمات والعبارتين التاليتين، المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقتضِ السياق معنى اخر:

المجلس: مجلس الشورى المنتخب وفقاً لأحكام قانون نظام انتخاب مجلس الشورى المشار إليه.

الرئيس: رئيس المجلس.

العضو: عضو المجلس.

الأمانة العامة: الأمانة العامة للمجلس.

الأمين العام: الأمين العام للمجلس.

اللائحة: اللائحة الداخلية للمجلس.

تكوين المجلس واختصاصاته

المجلس واستقلاله المالي والإداري

يكون للمجلس شخصية معنوية، ويتمتع بالاستقلال المالي والإدارى، ويكون مقره مدينة الدوحة. ويجوز للأمير دعوته للإجتماع في أي مكان آخر.

تكوين المجلس

يتألف المجلس من خمسة وأربعين عضواً، يتم انتخاب ثلاثـين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وفقاً لنظام الانتخاب الفردي على النحو الذي يبينه قانون نظام انتخاب مجلس الشورى المشار إليه.

ويُعيّن الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم، ويُنشر قرار التعيين في الجريدة الرسمية.

ويكون للأعضاء المُعيّنين الحقوق ذاتها وعليهم الواجبات ذاتها المقررة للأعضاء المنتخبـين.

صلاحيات المجلس

يتولى المجلس سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المُبين في الدستور وهذا القانون واللائحة.

حقوق الأعضاء

حرية الأعضاء في إبداء الرأي

لا تجوز مؤاخذة العضو عما يُبديه أمام المجلس أو لجانه من آراء أو أقوال بالنسبة للأمور الداخلة في اختصاص المجلس.

الحصانة ضد الإجراءات الجنائية

1 - لا يجوز في غير حالات التلبّس القبض على العضو أو حبسه أو تفتيشه أو استجوابه إلا بإذن سابق من المجلس، وإذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إليه اعتُبر ذلك بمثابة إذن، ويصدر الإذن من الرئيس في غير أدوار الانعقاد.

2 - في حالة التلبّس يجب إخطار المجلس بما اتخذ من إجراءات في حق العضو المخالف، وفي غير دور انعقاد المجلس يتعيّن أن يتم ذلك الإخطار عند أول انعقاد لاحق له.

الاحتفاظ بالوظيفة والراتب والبدلات وغيرها

إذا كان العضو عند انتخابه أو تعيينه من العاملين بالوزارات أو الأجهزة الحكومية الأخرى أو الهيئات أو المؤسسات العامة، يتفرغ لعضوية المجلس ويُحتفظ له بوظيفته، وتحسب مدة عضويته في الأقدمية أو المعاش أو المكافأة، بحسب الأحوال، ولا يجوز أثناء مدة العضوية أن تتقرر له أي معاملة أو ميزة خاصة في وظيفته أو جهة عمله.

ويتقاضى العضو، في هذه الحالة، مكافأة من المجلس تعـادل راتبه الذي كان يتقاضاه من جهة عمله، وكل ما كان يحصل عليه يوم اكتسابه العضوية من بدلات أو غيرها، أو المكافأة المنصوص عليها في هذا القـانـون، أيهما أفضل، وذلك طوال مدة عضويته.

الإعفاء من بعض الأوضاع الوظيفية

لا يخضع العضو من العاملين بالوزارات أو الأجهزة الحكومية الأخرى أو الهيئات أو المؤسسات العامة لنظام تقارير تقييم الأداء السنوية في جهة عمله، وتجب ترقيته بالأقدمية عند حلـول دوره فيها، أو إذا ترقى بالاختيار من يليه في الأقدمية.

كما لا يجوز اتخاذ أي إجرا ات تأديبية ضده بسبب أعمال وظيفته، أو إنهاء خدمته، إلا بعد موافقة المجلس، وطبقاً للإجراءات التي تُبينها اللائحة.

العودة إلى الوظيفة

يعود العضو بعد انتهاء عضويته إلى الوظيفة التي كان يشغلها قبل اكتسابه العضوية، أو التي يكون قد رُقّي إليها أو إلى أي وظيفة مماثلة لها.

المكافأة

مكافأة الرئيس

يتقاضى الرئيس مكافأة شهرية مقدارها (200,000) مائتي ألف ريال، وتُستحق المكافأة من تاريخ حلف اليمين أمام المجلس.

مكافأة نائب الرئيس

يتقاضى نائب الرئيس مكافأة شهرية مقدارها (150,000)  مائة وخمسون ألف ريال، وتُستحق المكافأة من تاريخ حَلف اليمين أمام المجلس.

مكافأة الأعضاء

يتقاضى العضو مكافأة شهرية مقدارها (100,000) مائة ألف ريال، وتُستحق المكافأة من تاريخ حَلف اليمين أمام المجلس.

الواجبات والمحظورات

أداء اليمين

يؤدي الأعضاء قبل مباشرة أعمالهم أمام المجلس، وفي جلسة علنية، اليمين التالية:

"أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن أحترم الشريعة الإسلامية والدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أؤدي عملي بأمانة وصدق".

استهداف الصالح العام

على أعضاء المجلس أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الـوطن وألا يستغلوا العضوية بأية صورة كانت لفائدتهم أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة.

الإفصاح عن حالات تضارب المصالح والممتلكات والدخل والإبلاغ بالهدايا

يتعيّن على العضو الإفصاح عن الحالات التي قد تفضي إلى تضارب المصالح، عند اكتسابه العضوية، وطوال مدتها.
كما يتعيّن على العضو الإفصاح للمجلس عند شغل العضوية، وعند تركها، وفي نهاية كل عام، عن كافة الممتلكات ومصادر الدخل، أياً كان نوعها.
ويلتزم العضو بالإفصاح للمجلس عن أي هدية نقدية أو عينية يتلقاها بسبب العضوية أو بمناسبتها.
وتنظم اللائحة قواعد وإجراءات الإفصاح المنصوص عليه في هذه المادة وما يؤول من الهدايا إلى الدولة.

التعامل بالسعر العادل

يجب أن تكون تعاملات العضو وتصرفاته في غير حالة التصرف بين الأصول والفروع، وفي الأحوال التي يجوز فيها ذلك، بالسعر العادل.

ويكون السعر عادلاً متى كان وفقاً للسعر وبالشروط السائدة في السوق وقت إجراء التعامل دون أن يدخل في تقديره صفة العضو سواء كان بائعاً أو مشترياً أو بأي صفة أخرى، ودون الحصول على أي مزايا خاصة أو إضافية سواء بالنسبة للسعر أو مدة السداد أو سعر العائد أو غير ذلك من الشروط والأحكام.

التسهيلات الائتمانية

لا يجوز للعضو أن يقترض مالاً أو يحصل على تسهيل ائتماني أو يشتري أصلاً بالتقسيط إلا وفقاً لمعدلات وشروط العائد السائدة في السوق دون الحصول على أي مزايا إضافية.

ويسرى حكم هذه المادة بالنسبة لكل تسوية يجريها العضو مع الجهة مانحة الائتمان.

ضوابط التعامل مع الجهات والأجهزة الحكومية

لا يجوز للعضو، أثناء مدة عضويته، التعامل مع الجهات والأجهزة الحكومية أو الهيئات والمؤسسات العامة، سواء كان ذلك بالبيع أو الشراء أو الإيجار أو الرهن أو الانتفاع أو غيرها من صور التعامل، ما لم يكن ذلك بإحدى طرق التعامل المقررة قانوناً، وفي إطار من الشفافية والعلانية والمساواة وتكافؤ الفرص وحرية المنافسة، بحسب الأحوال.

حظر مزاولة الرئيس ونائبه للنشاط التجاري وللمهن جميعاً

يُحظر على كل من الرئيس ونائبه، بمجرد انتخابهما، مزاولة أي عمل أو نشاط تجاري أو مهنة تجارية أو غير تجارية.

حظر مزاولة النشاط والإفصاح للأعضاء

يُحظر على العضو ممارسة أي عمل أو نشاط، سواء كمان مهنياً أو تجارياً أو اقتصادياً أو صناعياً، على نحو يتعارض مع واجبات أو مقتضيات العضوية.

ويتعيّن على العضو الذي يزاول عملاً أو نشاطاً من الأنشطة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، بمفرده أو بالمشاركة مع الغير، أن يفصح عن ذلك كتابة لمكتب المجلس.

حظر منح الأوسمة أثناء العضوية

لا يُمنح أعضاء المجلس أوسمة أثناء مدة عضويتهم.

الإخـلال بواجبات العضوية

تُعد مخالفة العضو لأي من الواجبات والمحظورات المنصوص عليها في هذا الفصل إخلالاً منه بواجبات العضوية.

إدارة المجلس وتمثيله وموازنته

الرئيس

يمثُل الرئيس المجلس أمام القضاء، وفي علاقته مع الغير، وتكون له، فيما يتعلق بالشؤون المالية والإدارية وشؤون الموظفين، الصلاحيات المقررة لرئيس الجهة الحكومية المقررة في التشريعات ذات الصلة. 

الأمانة العامة للمجلس

يكون للمجلس أمانة عامة تُشكل من أمين عام ومساعدين للأمين العام، وعدد كاف من الموظفين.

ويُعيّن الأمين العام بقرار أميري، ويُعيّن مساعدو الأمين العام بقرار من الرئيس، بناءً على اقتراح الأمين العام.

لائحة تنظيم شؤون العاملين بالمجلس

يضع المجلس، بناءً على اقتراح مكتبه، لائحة تُنظم شؤون العاملين به، وتسري فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه اللائحة، الأحكام المنصوص عليها في قانون الموارد البشرية المدنية.

وإلى أن يتم وضع اللائحة المشار إليها في الفقرة السابقة، يستمر تطبيق الأحكام المنصوص عليها في قانون الموارد البشرية المدنية على العاملين بالمجلس.

موازنة المجلس

يستقل المجلس بموازنته، وتدرج الاعتمادات المخصصة له رقماً واحداً في موازنة الدولة.

وتُبيّن اللائحة كيفية إعداد مشروع موازنة المجلس السنوية وإقراره، وطريقة إعداد حسابات المجلس وتنظيمها، وكيفية إعداد الحساب الختامي السنوي واعتماده.

أحكام عامة وختامية

رقابة المجلس على أعمال السلطة التنفيذية

يتولى المجلس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية وتصرفاتها، وفقاً للوسائل التي حددها الدستور وبينتها مذكرته التفسيرية.

المقصود بالرقابة على السلطة التنفيذية

يُقصد بالرقابة على السلطة التنفيذية المنصوص عليها في المادة السابقة، الرقابة التي يمارسها المجلس على الوزارات والأجهزة المتفرعة عنها، ولا تمتد هذه الرقابة إلى الجهات والأجهزة الخاصة التي يُشكّلها الأمير لتعينه على توجيه السياسات العليا للدولة في مجالات معينة بموجب الفقرة (9) من المادة (67) من الدستور كالمجلس الأعلى للدفاع ومجلس الأمن الوطني والمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وغيرها من الجهات والأجهزة المماثلة.

حل المجلس

للأمير، في الأحوال التي يُقدّرها، أن يحل المجلس بمرسوم يُبيّن فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء انتخابات المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل.

وإلى أن يُجرى انتخاب المجلس الجديد يتولى الأمير بمعاونة مجلس الوزراء سلطة التشريع.

أيلولة الأموال والحقوق

تؤول إلى المجلس في تاريخ العمل بهذا القانون، جميع الأموال الثابتة والمنقولة المُخصصة لمجلس الشورى، كما تؤول إليه جميع الحقوق المقررة له، ويتحمل جميع التزاماته.

العاملون بالمجلس

يُنقل إلى المجلس، بقرار من الرئيس، بناءً على اقتراح الأمين العام، من يرى نقله من موظفي مجلس الشورى، وتتولى وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تسوية أوضاع الموظفين الذين لا يتم نقلهم إلى المجلس.

استمرار سريان اللائحة الداخلية القائمة

تسري اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979 المُشار إليها على مجلس الشورى المنتخب، وذلك إلى حين صدور لائحته الداخلية والعمل بها، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام الدستور وهذا القانون وطبيعة المجلس المنتخب واختصاصاته.

الأدوات التنفيذية

يُصدر الرئيس اللوائح والقرارات والتعاميم اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وإلى حين صدورها والعمل بها يستمر العمل باللوائح والقرارات والتعاميم المعمول بها، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون وطبيعة المجلس المنتخب واختصاصاته.

يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

على جميع الجهات المختصة، كل فيما يخُصّه، تنفيذ هذا القانون.

ويُعمل به من تاريخ صدوره. ويُنشر في الجريدة الرسمية.