مجلس الشورى يعقد جلسته الأسبوعية ويضع مرئياته لتطوير "الاقتصاد السياحي"

01 أبريل 2024




عقد مجلس الشورى اليوم، جلسته الأسبوعية العادية، في "قاعة تميم بن حمد"، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.

وفي بداية الجلسة، تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود الأمين العام لمجلس الشورى، جدول الأعمال، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة.

واستعرض المجلس خلال الجلسة، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول طلب المناقشة العامة الذي تقدم به عدد من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، والمتعلق بتطوير الاقتصاد السياحي ودراسة الحلول الممكنة التي تؤدي إلى تطويره والنهوض به.

وفي سياق مناقشة التقرير، أشار سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، إلى أن السياحة أصبحت في عصرنا صناعة قائمة بذاتها، حيث أنها تشكّل اقتصادًا من النوع المعقد الذي يتداخل فيه القطاعين العام والخاص لصنع تجربة سياحية متكاملة.

ونوه سعادته، بحرص البلاد على النهوض بالقطاع السياحي، ودعم هذا القطاع بهدف تنويع مصادر الدخل الوطني، لافتًا في السياق ذاته، إلى دور مجلس الشورى في دعم جهود البلاد للنهوض بهذا القطاع المهم.

وخلال استعراضه للتقرير، أشار سعادة السيد محمد بن يوسف المانع رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، إلى الاجتماعات التي عقدتها اللجنة لمناقشة الموضوع، عبر دعوة عدد من المسؤولين من الجهات المعنية، إلى جانب مناقشة أعضاء اللجنة للردود الواردة من تلك الجهات حول ما طرحته اللجنة.
 وأكد سعادته، على ضرورة أن تكون صناعة السياحة صناعة مستدامة، لا تنتهي بانتهاء الفعاليات التي تقام خلال فترات محددة، وذلك بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وركيزتها الثالثة المتمثلة في التنمية الاقتصادية.

ولفت سعادته إلى ما تتمتع به دولة قطر من قدرة تنافسية كبيرة في مجال الجذب السياحي، مشددًا على ضرورة استثمار تلك الميزة بما يحقق استدامتها.

وبعد مناقشات مستفيضة لما خلص إليه التقرير، وتبادل وجهات النظر والآراء حوله، قرر المجلس تقديم اقتراح برغبة للحكومة الموقرة حول الموضوع المشار إليه.

وتضمن الاقتراح برغبة، عددًا من المرئيات التي من شأنها أن تسهم في تطوير القطاع السياحي وتسهم في إشراك القطاعين العام والخاص في دعمه والنهوض به، ومنها: التأكيد على أن تكون السياحة المستهدفة متوافقة مع ثوابت وقيم وعادات وتقاليد المجتمع القطري، المستمدة من الشريعة الإسلامية.

كما دعا الاقتراح، إلى دعم مبادرات القطاع الخاص في إقامة المشاريع السياحية، لتشجيع السياحة الداخلية، وتقديم الدعم اللازم لقطر للسياحة بهدف بناء سياحة مستدامة، وإيجاد آلية لنظام التأشيرات وفق إجراءات سهلة وسريعة، وتطوير إجراءات الدخول عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، لتكون أكثر مرونة وانسيابية.

  وأكد الاقتراح برغبة، على ضرورة أن تقوم قطر للسياحة بتحسين البيئة الاستثمارية للقطاع السياحي، لافتًا إلى أهمية الإعداد المسبق لبرامج الفعاليات السياحية السنوية وترويجها، بما يتوافق مع القيم الدينية وعادات وتقاليد المجتمع القطري.

وتواصلت أعمال الجلسة، حيث أحيط المجلس علمًا برد الحكومة الموقرة، على الاقتراح برغبة الذي تقدم به المجلس، والمتعلق بمخالفات بعض الأفراد والشركات وتأثيرها على البيئة البرية، واتخذت بشأنه القرار المناسب.

من جهة أخرى، أطلع المجلس على تقرير مشاركة وفده من أعضاء البرلمان العربي في جلسة البرلمان العربي الخاصة بالقضية الفلسطينية، والتي عقدت في ديسمبر من العام الماضي، تحت شعار "نصرة فلسطين وغزه".

وضمن عرضه للتقرير، أشار سعادة السيد سالم بن راشد المريخي عضو المجلس، عضو البرلمان العربي، إلى أن البرلمان العربي أصدر بيانًا في ختام الجلسة، أكد فيه على الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وأشاد بنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته وكفاحه الوطني لإنهاء الاحتلال. كما دعا البيان، إلى العمل بكافة السبل لوقف إطلاق النار ووقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين.
 
كما استعرض المجلس أيضًا، تقرير مشاركة سعادة العضو عبدالله بن جابر اللبده، وسعادة العضو مبارك بن محمد الكواري، في أعمال الاجتماع الاستثنائي الخامس للجنة فلسطين الدائمة في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والاجتماع الأول للجنة فلسطين في الجمعية البرلمانية الآسيوية واللذين عقدا في العاصمة الإيرانية طهران في يناير الماضي. 

 وخلال عرض التقرير، أشار سعادة السيد مبارك الكواري، إلى أن الاجتماعين تطرقا للأوضاع في قطاع غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من معاناة جراء العدوان المتواصل الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، وسبل حشد الجهود البرلمانية لنصرة الأشقاء في فلسطين.