رئيس مجلس الشورى يؤكد أن قطر بقيادة سمو الأمير تتمسك بالحوار والتضامن الخليجي لصون أمن المنطقة

04 نوفمبر 2026




أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" تؤمن بأن حماية أمن دول المنطقة واستقرارها تتطلب الجمع بين التمسك بالحق المشروع في الدفاع عن السيادة والمصالح، ومواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية.
جاء ذلك في كلمة سعادته خلال الاجتماع الدوري العشرين لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية الخليجية، وسعادة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار سعادته إلى أهمية حماية المنشآت الحيوية، وضمان أمن الممرات المائية وحرية الملاحة البحرية، ولا سيما في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة واستقرار إمداداتها، والاقتصاد والتجارة الدوليين.
وقال سعادته إن ما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية وتهديدات طالت منشآتها المدنية والحيوية وناقلات الطاقة وأمن الملاحة البحرية، يؤكد أن أمن الخليج مسؤولية جماعية، تستوجب تعزيز التضامن والتكامل وتوحيد الجهود لمواجهة المخاطر المشتركة.
وفي سياق متصل، أعرب سعادته عن تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الحوثية التي طالت منشآتها الحيوية ومرافقها المدنية، وهددت أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا الوقوف إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون كافة.
وفيما يتعلق بالعمل البرلماني الخليجي، أكد سعادة رئيس المجلس ضرورة تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، وتكثيف التشاور وتنسيق المواقف، وبلورة رؤية مشتركة تعزز الحضور الخليجي في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
ودعا سعادته إلى مراجعة وتطوير منظومة العمل المؤسسي للأمانة العامة لمجلس التعاون، وإيلاء البعد البرلماني اهتمامًا أكبر ضمن أولويات العمل الخليجي المشترك، بما يعزز التنسيق بين المجالس التشريعية ومتابعة تنفيذ المبادرات والتوصيات الصادرة عن اجتماعاتها.
كما أشار سعادته إلى أهمية تعزيز التعاون مع المجالس التشريعية العربية والإسلامية، وتطوير وإصلاح آليات عمل البرلمان العربي بما يعزز كفاءته ويرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، مهنئًا المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة البرلمان العربي، 
وجدد سعادته التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ووقف الجرائم الإسرائيلية بحقه، وصولًا إلى حل عادل وشامل يضمن حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان سعادته قد أعرب عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على استضافة الاجتماع وتنظيمه، ولمملكة البحرين على جهودها خلال رئاسة الدورة السابقة، وللأمانة العامة لمجلس التعاون على جهودها في دعم العمل الخليجي المشترك، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجات الاجتماع في تعزيز التنسيق البرلماني الخليجي وترجمة المواقف المشتركة إلى خطوات عملية.
وشهد الاجتماع كلمات لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية الخليجية، أكدوا خلالها أهمية وحدة الصف الخليجي وتعزيز التضامن والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، مشددين على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وضرورة حماية سيادتها ومنشآتها الحيوية، وضمان أمن الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة.
كما تناولت الكلمات أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية الخليجية، وتوحيد المواقف في المحافل الإقليمية والدولية، وتطوير التعاون مع المؤسسات البرلمانية الدولية، إلى جانب التأكيد على تغليب الحوار والحلول السلمية، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي ختام الاجتماع، أصدر المجتمعون بيانًا أكدوا فيه تضامن دول مجلس التعاون ووحدة موقفها في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها، وأدانوا الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، والاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، مجددين التأكيد على حق دول المجلس في الدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
وشدد البيان على أهمية ضمان أمن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وسلامة الملاحة البحرية وحريتها، باعتبارها مسؤولية دولية مشتركة، مؤكدًا دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، ومركزية القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين.
واتفق أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية على اختيار موضوع: "تعزيز العمل البرلماني الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد" عنوانًا للندوة الخليجية المشتركة لعام 2027، التي يستضيفها وينظمها مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية.
ووافق المجتمعون على مقترح الحوار الاستراتيجي بين المجالس التشريعية الخليجية والبرلمان الأوروبي، وأشادوا بآلية التعاون الموقعة مع برلمانات دول أمريكا اللاتينية ومجموعة الكاريبي.
وفي ختام أعمال الاجتماع، رفع أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية الخليجية برقية شكر وامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تقديرًا لجهودهما وجهود المملكة العربية السعودية في دعم العمل الخليجي المشترك، معربين عن شكرهم لمجلس الشورى السعودي على حسن التنظيم والإعداد للاجتماع.
شارك في الاجتماع كل من أصحاب السعادة: الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، وخالد بن غانم العلي، وعلي بن شبيب العطية، وأحمد بن إبراهيم المالكي، وطالب بن محمد النابت، وعبدالله بن ناصر بن تركي السبيعي، أعضاء مجلس الشورى، وسعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام للمجلس.