أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، تنتهج سياسة خارجية راسخة تقوم على الحوار والوساطة والحلول السلمية، وفقًا لثوابت دستور البلاد، بما يسهم في دعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المقاربة أسهمت في دعم عدد من مسارات التهدئة وتقريب وجهات النظر في قضايا إقليمية ودولية عديدة.
جاء ذلك في كلمة سعادته أمام القمة الأولى لرؤساء البرلمانات ورؤساء مجالس النواب في الدول الأعضاء والشريكة لدى برلمان البحر الأبيض المتوسط، التي عقدت اليوم في مدينة بودفا بجمهورية مونتينيغرو، ضمن أعمال الدورة العشرين للجمعية العامة للبرلمان، وخُصصت لمناقشة الدبلوماسية البرلمانية ودورها في تعزيز صمود المؤسسات الديمقراطية.
وأوضح سعادته أن مجلس الشورى يضطلع بدور داعم للسياسة الخارجية لدولة قطر من خلال تفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية، والمشاركة الفاعلة في مختلف المحافل البرلمانية، والعمل على تنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التعاون البرلماني الدولي.
وأشار سعادته إلى أن انعقاد القمة يأتي في ظل تصاعد الأزمات والتوترات الدولية، وما تشهده المنطقة من تداعيات أمنية وسياسية وإنسانية، لافتًا إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة وما خلّفه من آثار إنسانية وأمنية متفاقمة، يؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي.
وفي هذا السياق، أشار سعادته إلى فوز البند الطارئ الذي تقدمت به دولة قطر، ممثلة بمجلس الشورى، بالتعاون مع عدد من الدول، بإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة الأخيرة للاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في إسطنبول، موضحًا أن البند يدعو إلى تضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام، وقد حظي بدعم واسع من مختلف المجموعات البرلمانية، بما يعكس أهمية العمل البرلماني المشترك في دعم السلم والأمن الدوليين.
وشدد سعادته على أن البرلمانات تمثل صوت الشعوب وإرادتها، وتؤدي دورًا أساسيًا في التعبير عن تطلعات المواطنين وصون مصالحهم، مشيرًا إلى أن تعزيز قنوات التواصل والحوار بين الدول وترسيخ ثقافة التفاهم بين الشعوب، بات ضرورة في ظل ما يشهده النظام الدولي من تحديات متزايدة وتراجع في فعالية المؤسسات الدولية المعنية بحفظ الأمن والسلم الدوليين.
وشهدت القمة كلمات لرؤساء البرلمانات ومجالس النواب المشاركين، تطرقت إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحوار والتفاهم بين الدول والشعوب، ودعم صمود المؤسسات الديمقراطية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة، إلى جانب التأكيد على أهمية العمل البرلماني المشترك في دعم الاستقرار والسلام.
حضر القمة كل من أصحاب السعادة محمد بن مهدي الأحبابي، ومبارك بن محمد الكواري، وعبدالله بن ناصر بن تركي السبيعي، وعيسى بن أحمد النصر، وسعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى.
كما حضرها سعادة السيد فارس بن رومي النعيمي، سفير دولة قطر لدى جمهورية مونتينيغرو.