مجلس الشورى يشارك في اجتماعات الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي والمجلس الحاكم بتنزانيا

07 أكتوبر 2026




يشارك مجلس الشورى في أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ218 للمجلس الحاكم، والاجتماعات المصاحبة لهما، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة، والتي تتواصل أعمالها حتى يوم الجمعة القادم، بمشاركة رؤساء برلمانات ووفود برلمانية من مختلف دول العالم. وتُعقد أعمال الجمعية العامة تحت عنوان «تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال الشمولية والثقة وإتاحة الفرصة للجميع».
ويترأس وفد مجلس الشورى سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، نائب رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي ممثلةً للمجموعة العربية في اللجنة. ويضم الوفد كلًا من سعادة الدكتور سلطان بن حسن الدوسري، وسعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي، وسعادة السيد يوسف بن علي الخاطر أعضاء مجلس الشورى.
وكانت أعمال الجمعية العامة قد افتتحت بحضور دولة الدكتور مويغولو لاميك نشيمبا، رئيس وزراء جمهورية تنزانيا المتحدة، إلى جانب سعادة الدكتورة توليا أكسون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، وعدد من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود المشاركة.
وتناقش الجمعية العامة في دورتها الحالية سبل تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات المحلية وترسيخ الشمولية وبناء الثقة وإتاحة الفرص للجميع، إلى جانب عدد من القضايا البرلمانية والدولية، فيما تبحث اللجان الدائمة موضوعات تتصل بالسلم والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة، والديمقراطية وحقوق الإنسان، وشؤون الأمم المتحدة. كما تبحث الجمعية مشروع قرار بشأن «التنمية الاجتماعية الشاملة للجميع: استراتيجيات برلمانية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم»، إلى جانب النظر في طلبات إدراج بند طارئ على جدول أعمالها.
وفي كلمة أمام الجمعية العامة، أكدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي أن موضوع الدورة يتصل بجوهر العمل البرلماني، مشيرةً إلى أن تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات المحلية وترسيخ الشمولية وبناء الثقة وإتاحة الفرصة للجميع "ليست أهدافًا منفصلة، وإنما منظومة متكاملة تشكل أساس العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة".
وشددت سعادتها على المسؤولية المحورية التي تضطلع بها البرلمانات في ترجمة هذه المبادئ إلى واقع من خلال التشريع والرقابة والتمثيل وتخصيص الموارد، وضمان مشاركة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أهمية أن تكون المجتمعات شريكًا في صياغة القرارات التي تمس حاضرها ومستقبلها.
وأشارت سعادتها إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، ومع "إعلان الدوحة" الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها دولة قطر، مؤكدة أن مشروع القرار المتعلق بالتنمية الاجتماعية الشاملة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل خطوة مهمة لترجمة الالتزامات الدولية إلى تشريعات وسياسات عملية تحقق العدالة والتنمية الاجتماعية.
كما تناولت سعادتها في كلمتها ارتباط التنمية والاستقرار بالأمن والسلام، مؤكدة أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والحفاظ على وقف إطلاق النار تمثل شروطًا أساسية لتحقيق التنمية. وأشارت في هذا السياق إلى تداعيات النزاعات والتصعيد في المنطقة، وما ترتب عليها من أخطار على المدنيين والمرافق الحيوية وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة والاحتياجات الإنسانية والغذائية.
وأكدت أهمية متابعة تنفيذ البند الطارئ الذي تقدمت به دولة قطر والمجموعة العربية، بدعم ومشاركة عدد من المجموعات الجيوسياسية والبرلمانات، واعتمدته الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، بشأن تضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى، بما يعزز دور البرلمانات في حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة النزاعات ودعم مسارات السلام العادل والدائم.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تؤمن بأن الحوكمة الرشيدة وسيلة لتحقيق تنمية عادلة ومستدامة ومجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، مشيرةً إلى مواصلة الدولة تطوير أطرها التشريعية والمؤسسية، وتعزيز التحول الرقمي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من الإسهام في التنمية وصنع السياسات، فضلًا عن دعم مبادرات التعليم والتنمية ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة على المستويين الإقليمي والدولي.
وكانت مشاركة وفد مجلس الشورى قد شهدت حضورًا فاعلًا في عدد من الاجتماعات واللجان المصاحبة للجمعية العامة، حيث شاركت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي في اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، ومكتب النساء البرلمانيات، ومنتدى النساء البرلمانيات، إلى جانب مشاركتها في اجتماعات المجلس الحاكم.
كما شارك وفد المجلس في الاجتماعات التنسيقية للمجالس التشريعية الخليجية والمجموعتين العربية والإسلامية، فيما شارك سعادة الدكتور سلطان بن حسن الدوسري في مشاورة غير رسمية مغلقة حول مسارات التعايش السلمي في الشرق الأوسط، إلى جانب مشاركته في اجتماعات اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
وشارك سعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي في الاجتماع التنسيقي للمجموعة الآسيوية، ومنتدى البرلمانيين الشباب، واجتماعات اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين.
كما شارك سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر في اجتماعات المجلس الحاكم، واللجنة الدائمة للتنمية المستدامة، واللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة.