مجلس الشورى يشارك في ندوة "الاقتصاد الرقمي الخليجي"

08 سبتمبر 2026




شارك مجلس الشورى، اليوم، في أعمال الندوة الخليجية المشتركة للمجالس التشريعية الخليجية التي نظمها مجلس النواب البحريني بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان "الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية".
مثّل المجلس في الندوة، سعادة السيد عيسى بن أحمد النصر، عضو مجلس الشورى. كما حضرها عدد من موظفي الأمانة العامة للمجلس.
ناقشت الندوة، التي عُقدت بناء على قرار أصحاب السعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الدوري التاسع عشر الذي استضافته المنامة في نوفمبر الماضي في اختيار موضوع الاقتصاد الرقمي الخليجي ليكون الموضوع الخليجي المشترك لعام 2026، عدداً من المحاور شملت التشريعات الخليجية الداعمة لبناء بيئة رقمية آمنة موحدة واقتصاد رقمي متكامل، والتشريعات الداعمة للاستثمار الرقمي والابتكار وريادة الأعمال التقنية، والدور التشريعي والرقابي للمجالس الخليجية في الأمن السيبراني وحماية المجتمع الرقمي. كما بحثت وضع إطار تشريعي خليجي متكامل للتجارة الرقمية والبيانات والهوية الرقمية والمعاملات الإلكترونية.
واستعرض سعادة العضو عيسى بن احمد النصر، خلال الندوة، ورقة عمل مجلس الشورى، والتي شدّدت على أهمية تعزيز التكامل والتنسيق الخليجي في التشريعات والسياسات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، بما يسهم في تهيئة بيئة رقمية متكاملة، وتسهيل التجارة والمعاملات الإلكترونية، ودعم الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال التقنية، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني وحماية المجتمع من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي. 
وأبرزت ورقة العمل اهتمام دولة قطر المتزايد بتطوير اقتصاد رقمي متكامل، حيث تمثل الأجندة الرقمية 2030 خارطة الطريق الوطنية للتحول الرقمي، وترتكز على عدد من المجالات الاستراتيجية، من بينها البنية التحتية الرقمية، والتقنيات الرقمية، والابتكار الرقمي، والاقتصاد الرقمي، والمجتمع الرقمي، بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية والاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة. كما استعرضت الورقة جهود دولة قطر في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للاقتصاد الرقمي، وتنظيم التجارة والمعاملات الرقمية وحماية البيانات والهوية الرقمية، وتحفيز الاستثمار الرقمي والابتكار وريادة الأعمال التقنية، وتعزيز الأمن السيبراني والسلامة الرقمية.
وقدّم المجلس ضمن الورقة مجموعة من التوصيات الداعمة لتعزيز الاقتصاد الرقمي الخليجي والانتقال من الجهود الوطنية إلى بناء منظومة خليجية رقمية متكاملة تمثّلت في تعزيز مواءمة التشريعات الرقمية عبر إعداد دليل استرشادي وإنشاء مرصد خليجي لمتابعة التطورات الدولية، وتعزيز البنية التحتية المشتركة بما يسهّل الأنشطة الاقتصادية الرقمية ويزيد ثقة المستثمرين، وتهيئة بيئة استثمارية مرنة تدعم الشركات الناشئة وتسهّل نمو المشروعات المبتكرة. كما شملت التوصيات إعداد وتنفيذ برامج التوعية والثقافة الرقمية لرفع مستوى الوعي بالسلامة والأمن السيبراني والاستخدام المسؤول، ووضع معايير مشتركة للذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول للبيانات، وتشجيع البحث والابتكار وتوطين التكنولوجيا والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييم والتحديث الدوري للتشريعات والسياسات الرقمية نظراً للتطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتقنيات المالية وغيرها من التقنيات الناشئة. وتضمنت التوصيات أيضاً تسريع إنشاء مرصد تشريعي خليجي للاقتصاد الرقمي يتولى رصد ومقارنة التشريعات واللوائح الرقمية في دول المجلس، ومتابعة التطورات التشريعية الدولية، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من المواءمة الخليجية.
وخلصت ورقة العمل إلى أن دول الخليج، ومنها قطر، حققت تقدماً ملموساً في التشريعات والبنية التحتية والخدمات الرقمية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التحول الوطني إلى التكامل الخليجي.