الشورى يعقد جلسته الأسبوعية ويشيد بجهود المؤسسات والأفراد في مواجهة الظروف الراهنة

09 مارس 2026




عقد مجلس الشورى اليوم جلسته الأسبوعية العادية، في قاعة "تميم بن حمد"، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة، أعرب مجلس الشورى عن شكره وتقديره للاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية والبرلمانات الوطنية الشقيقة والصديقة التي تضامنت مع دولة قطر، وأدانت واستنكرت الهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أراضي البلاد في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، وما زالت مستمرة.
ولفت المجلس إلى بيان "البرلمان العربي" الذي أدان بشدة استهداف إيران أراضي عدد من الدول العربية، من بينها قطر، مؤكداً أن الأمن القومي العربي خط أحمر، لا يجوز المساس به تحت أي مبرر، ومعرباً عن وقوفه إلى جانب الدول العربية ودعمه لها فيما تتخذه من إجراءات حفاظاً على أمنها وسيادتها. كما نوه المجلس بما ورد في بيان "الاتحاد البرلماني العربي" الذي جدّد تمسّكه الثابت بمبادئ احترام وسيادة الدول العربية ورفضه القاطع لأي أعمال من شأنها تهديد أمنها واستقرارها، معرباً عن تضامنه المطلق معها في هذه الظروف العصيبة. وفي الإطار ذاته، تطرق المجلس إلى بيان رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي (آسيكا) الذي عبّر فيه عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت قطر ودول المنطقة، في انتهاك صارخ لمبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم. كما تطرق إلى بيان "برلمان البحر الأبيض المتوسط" الذي أدان بأشد العبارات الممكنة الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار التي شنتها إيران ضد البنى التحتية الرئيسية والمدنيين في قطر وبقية الدول العربية ذات السيادة.
وأشار المجلس إلى أن "الاتحاد البرلماني الدولي" أدان الهجمات الانتقامية التي شنّتها إيران على دولة قطر والدول الشقيقة الأخرى، حسب البيان الذي أصدره بشأن الأحداث الراهنة، وإلى ما أعلنته "الجمعية البرلمانية الفرنكوفونية" في بيانها من تضامن عميق مع دولة قطر إثر الهجمات الإيرانية، مؤكدة تعاطفها مع جميع الأسر المتضررة.
وثمّن المجلس مواقف البرلمانات الوطنية والاتحادات والمنظمات البرلمانية وتضامنها مع دولة قطر، مشيراً إلى حرص المجلس على استمرار التعاون والتنسيق معها بما يخدم المصالح المشتركة، ومؤكداً على أن موقف دولة قطر راسخ في دعم مسارات الدبلوماسية والحوار واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة باعتبارها الأساس لتخفيف التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما شدّد مجلس الشورى، على دور البرلمانيين، بصفتهم ممثلي الشعوب، في المساعدة على تخفيف التصعيد العسكري، وحل النزاعات والحروب، وتحقيق الأمن والاستقرار العالمي، عبر تشجيع الحوار والدبلوماسية البرلمانية، منتقداً في الوقت ذاته بعض البرلمانات الوطنية التي تمنح الشرعية لحروب بلادها وتبرر عدوانها على الدول الأخرى.
وفي الإطار ذاته، جدّد المجلس إدانته واستنكاره الشديدين لاعتداء إيران السافر على دولة قطر، واستمرار هجماتها العسكرية عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والطائرات الحربية، في انتهاك صارخ لسيادتها الوطنية، والمساس المباشر بأمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين، وخرق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وعدم احترام المعايير الأخلاقية. 
وفي هذا الصدد، استنكر المجلس بشدة ادعاءات وزير خارجية إيران وتبريره غير المنطقي بأن الهجمات الصاروخية لبلاده موجهة للمصالح الأمريكية ولا تستهدف قطر، ورفض هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، مشيراً إلى أن العدوان الإيراني شمل كامل أراضي البلاد وطالت الصواريخ الإيرانية منشآت صناعية وتجارية ومرافق مدنية وحيوية، في سابقة خطيرة تتعارض تماماً مع الأخوة الإسلامية ومبادئ حسن الجوار والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعرب المجلس عن أسفه للنهج التصعيدي الذي تتبناه القيادة الإيرانية وسوء نيتها، رغم حرص دولة قطر على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعيها الدائم لتيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، وجهودها المضنية من أجل تسوية النزاع بالحوار والوسائل السلمية، وتجنيب إيران والمنطقة مخاطر الحروب، منصدماً في الوقت ذاته من كشف خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني تم تكليفهما للقيام بأعمال تخريبية في دولة قطر، حيث تمكنت الجهات المختصة في الدولة من القبض عليهما يوم الثلاثاء الماضي، بفضل من الله سبحانه وتعالى، ثم بيقظة وكفاءة أجهزتنا الأمنية. 
وأشاد المجلس بالدور المحوري للقوات المسلحة القطرية ووزارة الداخلية في مواجهة أي اعتداء على قطر، وحمايتها من العدوان الإيراني الغاشم، واستقرار الأوضاع الأمنية في البلاد. كما ثمّن جهود كافة الجهات المختصة التي تعمل على مدار الساعة لتيسير الخدمات الحيوية، وتلبية كافة الاحتياجات، والتعامل مع حالات الطوارئ بجاهزية تامة.
وأثنى المجلس على دور المواطنين والمقيمين وتحليهم بالمسؤولية المجتمعية والوعي في هذه الظروف الراهنة، وتجاوبهم مع التعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة. كما حثّهم على عدم التجمهر أو التوجه إلى مواقع الحوادث حرصاً على سلامتهم، وعدم نشر الشائعات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تصوير ونشر المقاطع المرتبطة بالمستجدات الميدانية، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يحفظ قطر وينعم عليها بالأمن والأمان والتقدم والازدهار.
بعد ذلك تلا السيد احمد سلطان الغانم، مدير إدارة شؤون الجلسات واللجان، جدول أعمال الجلسة، حيث ناقش المجلس الموضوعات المدرجة عليه، واتخذ بشأنها القرار المناسب.