مجلس الشورى يشيد بتطور البنية التحتية ويطرح مرئيات تحسين شبكة تصريف مياه الأمطار

10 يونيو 2024




عقد مجلس الشورى اليوم، جلسته الأسبوعية العادية، في "قاعة تميم بن حمد"، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.

وفي بداية الجلسة، تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود الأمين العام لمجلس الشورى، جدول الأعمال، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة.

واستعرض المجلس خلال الجلسة، تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة حول طلب المناقشة العامة الذي تقدم به عدد من أصحاب السعادة الأعضاء، بشأن "تجمعات مياه الأمطار وما تسببه من خسائر".

 

وفي سياق مناقشة التقرير، نوه سعادة رئيس مجلس الشورى بالتطورات الملحوظة التي تشهدها البنية التحتية للبلاد، مؤكدًا أنها تعد من أبرز الإنجازات التي يفخر بها الجميع، وأشار سعادته إلى أن تلك التطورات جاءت بفضل اهتمام وتوجيهات القيادة الرشيدة، التي لم تدخر جهداً لضمان وجود بنية تحتية متينة تخدم كافة جوانب الحياة.

واستدرك سعادته قائلاً: "مع ذلك، ندرك المعاناة التي يواجهها الجميع عند هطول كميات كبيرة من الأمطار، خصوصًا خلال السنوات الأخيرة التي شهدت هطول كميات غير مسبوقة من الأمطار، مما تسبب في خسائر وأثر سلبيًا على المواطنين والمقيمين".

وتابع سعادة رئيس مجلس الشورى:" انطلاقاً من حرص مجلس الشورى على معالجة مثل هذه القضايا، فقد قمنا بدراسة هذا الموضوع وبحثه بشكل مستفيض، انطلاقًا من التزامنا بالعمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية لإيجاد حلول فعالة ومستدامة لتلك السلبيات، سعيًا لتعزيز وتحسين البنية التحتية لمواجهة تحديات الطقس وتقلباته، وتحقيق الراحة والأمان لجميع المواطنين والمقيمين".

 

وخلال استعراضه للتقرير، أشار سعادة السيد عبدالرحمن بن يوسف الخليفي رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة، إلى الاجتماعات التي عقدتها اللجنة لمناقشة هذا الملف، ولقائها مع سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي رئيس هيئة الأشغال العامة (أشغال)، وعدد من مسؤولي الهيئة، للاطلاع عن كثب على التحديات التي تواجه أشغال فيما يتعلق باستيعابية شبكة تصريف مياه الأمطار، وبحث السبل الكفيلة بالتغلب على تلك التحديات.

واستعرض سعادته، ما خلصت إليه اللجنة بعد عدة اجتماعات، استمعت خلالها إلى وجهات نظر ممثلي" أشغال"، متطرقًا في هذا السياق إلى المحاور والتساؤلات التي طرحتها اللجنة على الجهات ذات العلاقة للوقوف على مكامن الخلل في شبكة تصريف مياه الأمطار.

وبيّن سعادة العضو الخليفي، أن اللجنة توصلت إلى عدد من الأسباب الرئيسية لتجمع مياه الأمطار في بعض المواقع، والعوائق التي تمنع تصريفها، ومنها، انسداد الشبكة أو عدم عمل أي جزء منها، وعدم وجود شبكة تصريف مياه أمطار في بعض المناطق، لافتًا إلى أن ما تم إنجازه في الشبكة لا يتجاوز الـ28 بالمئة من المخطط، إضافة إلى أن كميات الأمطار تتجاوز في بعض الأحيان السعة التصميمية والطاقة الاستيعابية للشبكة، مما يؤدي إلى تجمعات للمياه خلال فترات محددة.

وخلال مناقشة ما خلص إليه التقرير، أشاد المجلس بما تشهده البلاد من تطور كبير في البنية التحتية، مثمنين الجهود الكبيرة التي تقوم بها هيئة "أشغال" في هذا الجانب.

وقرر المجلس بعد مناقشات مستفيضة وتبادل وجهات النظر والآراء، تقديم اقتراح برغبة للحكومة، يهدف إلى إيجاد حلول واقعية ومستدامة لمشكلة تجمعات مياه الأمطار.

وتضمّن الاقتراح برغبة مرئيات المجلس، التي اشتملت على عددٍ من الإجراءات وهي: زيادة مضخات سحب مياه الأمطار وصهاريج سحب المياه بمعدل الضعف لما هو متوقع من احتياج، خصوصًا في بؤر تجمعات مياه الأمطار كالأنفاق، والتي تعد السبب الرئيسي في وقوع أغلب الخسائر.

كما دعا الاقتراح، إلى تطوير وتفعيل حوكمة الإجراءات المتبعة لتلقي الإنذارات، وسرعة اتخاذ الإجراءات من قبل جميع الجهات المعنية، ومركز القيادة الوطني(NCC) ، عند سوء الأحوال الجوية، لتجنب حدوث أي خسائر قد تنتج بسبب تجمع مياه الأمطار، وخصوصًا في الأنفاق.

وأشار الاقتراح برغبة حول "تجمعات مياه الأمطار وما تسببه من خسائر"، إلى ضرورة مراجعة خطط الصيانة لمشاريع البنية التحتية، للتأكد من مدى فاعليتها، بحيث تزيد عن السعة التصميمية المتوقعة، تحسبًا لأي ظرف طارئ ينتج عن هطول الأمطار وتجمعاتها في بعض المناطق.

كما دعا الاقتراح برغبة أيضًا، إلى مواصلة إنشاء شبكات تصريف المياه في جميع مناطق الدولة.

وتواصلت أعمال الجلسة، حيث استعرض المجلس، مشروع قانون بإصدار نظام (قانون) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمحال إليه من الحكومة الموقرة، وقرر إحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته ورفع تقريرها بشأنه إلى المجلس.

كما استعرض المجلس كذلك، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (25) لسنة 2015 بشأن الدفاع المدني، والمحال إليه من الحكومة الموقرة، وقرر إحالته إلى لجنة الشؤون الداخلية والخارجية لدراسته ورفع تقريرها بشأنه إلى المجلس.

وخلال الجلسة، أقر المجلس، مشروع قانون التعامل مع السلع الاستراتيجية ذات الاستخدام العسكري أو المزدوج، وذلك بعد الاطلاع على تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية حوله، ومناقشة بنود مشروع القانون من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس. كما أقر المجلس أيضًا، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (9) لسنة 2017، بشأن تنظيم المدارس.

من جهة أخرى، استعرضت الجلسة تقارير مشاركة وفود المجلس في عدد من الفعاليات البرلمانية، وذلك على النحو التالي: تقرير مشاركة وفد المجلس في المائدة المستديرة التي عقدت في الأردن في مارس الماضي تحت عنوان "أصوات النساء العربيات من أجل غزة". تقرير مشاركة وفد المجلس في الدورة الثامنة عشر لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة، التي استضافتها كوت ديفوار في مارس الماضي. تقرير مشاركة وفد المجلس في الجمعية العامة الـ 148 والدورة ال 213 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، والاجتماعات المصاحبة، التي عُقدت في جنيف في مارس الماضي. تقرير مشاركة أعضاء البرلمان العربي في أعمال الجلسة الثالثة من دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي، التي عقدت في القاهرة في أبريل الماضي.

وفي ختام الجلسة، أطلع سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، أصحاب السعادة أعضاء المجلس، على زيارة سعادة الدكتور محمد مفتاح تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا للبلاد، واجتماع سعادته معه.

وبيّن سعادته، أن الاجتماع تناول جملة من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، والجهود البرلمانية لنصرة القضية الفلسطينية ووقف العدوان على غزة، فضلاً عن جهود قطر، بقيادة أمير البلاد المفدى، لتحقيق الاستقرار والتنمية لليبيا.