مجلس الشورى يشارك في جلسة الاستماع البرلمانية للاتحاد البرلماني الدولي

14 فبراير 2026




شارك مجلس الشورى في جلسة الاستماع البرلمانية للعام 2026 التي نظمها الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة في مقر المنظمة بنيويورك على مدى يومين، تحت شعار "البرلمانات والأمم المتحدة: معاً نحو الأفضل من أجل خدمة الشعوب".
مثل المجلس في الجلسة سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، وسعادة السيد أحمد بن إبراهيم المالكي، عضو المجلس. وشهدت مشاركة عدد من رؤساء وأعضاء المجالس التشريعية والبرلمانات الوطنية، ومندوبي الدول الدائمين لدى الأمم المتحدة، وخبراء ومستشارين دوليين.
وهدفت الجلسة إلى بحث السُبل التي يمكن للبرلمانات والأمم المتحدة من خلالها العمل معاً بشكل أفضل من أجل تحقيق عالم أكثر سلاماً، وعدلاً، واستدامة، وازدهاراً. كما ناقشت عدة قضايا جوهرية من أبرزها: مراجعة مسيرة الأمم المتحدة تزامناً مع حلول الذكرى الثمانين لتأسيسها وبحث سبل تعزيز الشراكات الدولية لضمان استدامة أهداف المنظمة، حيث تناول هذا المحور كيف يمكن للبرلمانات مساعدة الأمم المتحدة على الوفاء بوعودها. وتضمن النقاش أيضا تفعيل "ميثاق المستقبل" للأمم المتحدة عبر ترجمة الالتزامات العالمية إلى واقع ملموس داخل الدول عبر الدور الرقابي والتشريعي للبرلمانات. كما تناولت جلسة الاستماع البرلمانية تحصين الديمقراطية ومسار المشاركة الشعبية من خلال دراسة التحديات التي تواجهها البرلمانات وتأثيرها على أداء أدوارها الرقابية والتشريعية، إلى جانب مناقشة تمويل الأمم المتحدة وتأمين مستقبلها بما يحقق لها الاستدامة المالية ويضمن استقلالية برامجها وأنشطتها. وشهدت الجلسة إطلاق تقرير الاتحاد البرلماني الدولي بعنوان "عندما يصبح الجمهور عدائياً: العنف السياسي ضد البرلمانيين" الذي يرصد ظاهرة العنف والمضايقات التي تستهدف البرلمانيين، وتأثير ذلك على حياتهم وقدرتهم على تنفيذهم مهامهم التشريعية والرقابية.
وأكدت سعادة نائب رئيس المجلس الدكتورة حمدة السليطي، في مداخلة لها خلال مناقشة محور " الذكرى الثمانون لتأسيس الأمم المتحدة: تجديد الثقة والهدف من خلال التعاون والشراكة" أن الانقسامات الجيوسياسية بين الدول الكبرى تُعد من أبرز التحديات التي تقوض فاعلية الأمم المتحدة، وأن عدم قدرة المنظمة على فرض قراراتها بشكل ملزم، وضعف الثقة بها يحد من تأثيرها. وشدّدت على أن المجالس التشريعية والبرلمانات قادرة على أن تكون شريكاً أساسياً للأمم المتحدة في الوفاء بوعودها، وذلك عبر ترجمة الالتزامات الدولية إلى تشريعات وطنية، وتخصص الموارد اللازمة، ومتابعة التنفيذ عبر اللجان الرقابية، مبيّنة أن إصلاح الأمم المتحدة وتفعيل دورها يتطلب إشراك البرلمانات كركيزة أساسية في منظومة العمل الدولي. 
وفي محور " تمويل الأمم المتحدة وتأمين مستقبلها" نوهت سعادتها إلى أن مستقبل منظمة الأمم المتحدة يعتمد على قدرتها في الحصول على موارد متوازنة يمكن التنبؤ بها، مؤكدة قدرة المجالس التشريعية والبرلمانات على ضمان توفير هذه الموارد من خلال ممارسة أدوارها في التشريع والرقابة واعتماد الموازنات الوطنية، كما يمكنها الدفع نحو مصادر تمويل مبتكرة مثل البرامج المدعومة من بعض المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني، والشراكات مع القطاع الخاص، والتوسع في الصناديق الأممية.
واستعرضت سعادتها في هذا الصدد اسهامات دولة قطر ودعمها المستمر لمشاريع وبرامج الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها أصبحت حاضرة بقوة في أغلب أنشطة هذه المنظمة حيث حرصت منذ انضمامها إليها عام 1971، على المساهمة الفاعلة لتحقيق أهداف منظمة الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين، ودعم التنمية في مختلف بلدان العالم.  
ومن جهته، قال سعادة العضو أحمد المالكي في مداخلة له خلال مناقشة محور " ترجمة الالتزامات العالمية إلى واقع وطني" إن البرلمانات بإمكانها العمل المشترك مع البرلمانات الأخرى وترجمة المبادئ الأممية إلى واقع ملموس يخدم الشعوب ويعزز الثقة في النظام الدولي. وفي المحور الآخر الذي شهد إطلاق تقرير الاتحاد البرلماني الدولي الذي يرصد ظاهرة العنف والمضايقات التي تستهدف البرلمانيين، أكد سعادته أن ترهيب وتهديد البرلمانيين يقوض قدرة المؤسسات التشريعية على أداء وظائفها الأساسية، مطالباً بوضع ضمانات وطنية مثل التشريعات الرادعة والأمن البرلماني، وضمانات دولية عبر الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة، لضمان أن يظل البرلمانيون قادرين على ممارسة الرقابة والتشريع بحرية.
وعلى هامش مشاركة المجلس في الجلسة البرلمانية، عقدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي عددًا من الاجتماعات الثنائية مع عدد من رؤساء الوفود المشاركة، حيث اجتمعت سعادتها مع كل من سعادة السيد محمد الصباري، رئيس الوفد، النائب الأول لرئيس مجلس النواب المغربي، وسعادة السيد أندريس غريفوري، رئيس الوفد، عضو مجلس الشيوخ البلجيكي، وسعادة السيد روب أوليفانت، رئيس الوفد، عضو مجلس العموم الكندي، وسعادة شيوجون تيان، رئيس الوفد عضو المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وسعادة السيد فابيان هاملتون، رئيس الوفد، عضو مجلس العموم البريطاني، وسعادة السيدة نيلي موتا، رئيسة الوفد، رئيسة الجمعية الوطنية في زامبيا، وسعادة السيد لويس جان دو نيكولاي، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، وسعادة السيدة دوريس بوريس، عضو البرلمان النمساوي.
جرى خلال تلك الاجتماعات تبادل وجهات النظر حول القضايا المطروحة على جدول أعمال الجلسة، وبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بما يخدم مصالح الشعوب، ويعزز العمل المشترك على مختلف المستويات، ويدعم جهود تحقيق التنمية والسلام والاستقرار.
حضر الاجتماعات سعادة السيد أحمد بن إبراهيم المالكي، عضو المجلس. كما حضره أعضاء الوفود المرافقة.