نائب رئيس الشورى: التعاون بين بلدان الجنوب ضمن أولويات السياسة القطرية

15 فبراير 2024




أكدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، أن سياسة دولة قطر بقيادة أمير البلاد المفدى، وضعت ضمن أولويات اهتماماتها التعاون بين بلدان الجنوب وتعزيز أواصر الأخوة والصداقة بينها وبين دول الوطن العربي وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يتجلى في حجم استثمارات الدولة في هذه المناطق، وكذلك حجم المساعدات الإنمائية التي تقدمها لشعوب المناطق الثلاث، سواء في الظروف العادية أو في أوقات الكوارث الطبيعية التي تصيب بعض دول الجنوب من وقت لآخر.
 
وشدّدت سعادتها في كلمتها التي ألقتها خلال ترؤسها وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال المؤتمر البرلماني للتعاون فيما بين بلدان الجنوب الذي انطلقت أعماله في العاصمة المغربية الرباط اليوم وتستمر حتى غدا الجمعة، على أن دولة قطر حريصة على استضافة مؤتمرات الأمم المتحدة الهامة التي تُعنى بدعم الدول الفقيرة.
 
وأشارت سعادتها في هذا الصدد إلى عدد من المؤتمرات التي استضافتها الدولة، ومنها على سبيل المثال استضافة قمة الجنوب الثانية التابعة لمجموعة الـ 77 والصين عام 2005 والتي صدرت عنها خطة عمل الدوحة للتنمية للمجموعة، أكدت فيها على ضرورة التعاون فيما بين دول الجنوب مسترشدين ببرنامج عمل هافانا. واستضافة مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري لعام 2008م، بشأن المساهمات الرئيسة اللازمة لحفز التنمية وضمان تمويل كاف لها، من أجل حشد أكبر قدر ممكن من المساعدات الدولية للدول الفقيرة والنامية. كما استضافت دولة قطر الدورة الثالثة عشر لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في عام 2012م، لتحقيق تطلعات الدول النامية.

واستضافت أيضا  في نيويورك في عام 2012م أيضاً. كما استضافت في مارس 2023م مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات من بلدان الجنوب.
 
وبيّنت سعادتها في كلمتها أن إسهامات دولة قطر امتدت في دعم الدول النامية لتشمل الدعم السخي الذي تم تقديمه بتوجيهات أمير البلاد المفدى في عام 2019م بمبلغ 100 مليون دولار لصالح الدول الأقل نمواً والدول النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة، للتعامل مع التغير المناخي.  
 
ونوهت رئيس وفد مجلس الشورى في كلمتها بأهمية المؤتمر البرلماني للتعاون والموضوع الذي يتناوله وهو "دور البرلمانات الوطنية والاتحادات البرلمانية الجهوية والقارية في إفريقيا والعالم العربي ومنطقة أمريكا اللاتينية في تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتحقيق التكامل والاندماج والتنمية المشتركة"، مشيرة إلى أن جدول أعماله يحفل بالمواضيع التي تلامس هموم وهواجس شعوب الأقاليم الثلاثة والمتمثلة في أحراز التقدم في أهداف التنمية المستدامة والقضاء على آفات الفقر والحرمان والإرهاب من خلال التكتل وإقامة شراكات استراتيجية بين دولها، نظراً لما تمتلكه من إمكانيات اقتصادية وبشرية هائلة، وتمتعها بوفرة مخزونها من الموارد الطبيعية ، مؤكدة "أن الاستغلال الأمثل لها يمر عبر التعاون من خلال إقامة شراكات استراتيجية وتحقيق التكامل والاندماج الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة لمصلحة شعوب المناطق الثلاث بأسرها"، ومضيفة في الوقت ذاته: "إن استغلال هذه الدول لإمكاناتها وقدراتها  من شأنه تحقيق التنمية المستدامة لها ومحاربة الفقر والحرمان والقضاء على كل الآفات الاجتماعية، مما يجعلها واحة استقرار وازدهار لشعوب المنطقة". 
 
ولفتت سعادتها إلى انعقاد هذا المؤتمر في وقت يُباد فيه أهل غزة بسبب طغيان وجبروت الكيان المحتل، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية والشرائع السماوية والقيم الأخلاقية الإنسانية. محذرة "إن ما تقترفه قوات الاحتلال في قطاع غزة وفي بقية الأراضي الفلسطينية لصرخة إنذار لنا في بلدان الجنوب، أننا ما دمنا ممزقين وغير متحدين ومتكاتفين، سنظل لقمة عرضة لمزيد من التفتت، ولن يقوى عودنا ما دمنا متفرقين، وإذا تقاعسنا عن نصرة دولة من دول المنطقة ونحن نمتلك كل هذه المصادر، فإن جمعنا سينفرط ونتساقط كحبات الخرز واحدة تلو الأخرى".
 
وناشدت رئيسة وفد مجلس الشورى في المؤتمر  جميع المشاركين برفع صوتهم والمطالبة بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة وسكانها الأبرياء والسماح بدخول المواد الإغاثية والاحتياجات الضرورية من غذاء ودواء ومخيمات ووقود ومعدات طبية، مع التأكيد على أن الحل الوحيد والممكن لهذه القضية هي تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من نيل جميع حقوقه المشروعة التي تكفلها له الشرعية الدولية والقانون الدولي وفي مقدمتها حقه الثابت في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة فوق أرضه على حدود الرابع من يوليو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 
ويضم وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال المؤتمر، برئاسة سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس المجلس، كلاً من، سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، وسعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، وسعادة السيد عيسى بن عرار الرميحي، أعضاء مجلس الشورى.