مجلس الشورى يستعرض تجربة "التعاون الخليجي" كنموذج للتكامل الاقتصادي

15 فبراير 2024




ضمن أعمال المؤتمر البرلماني للتعاون فيما بين بلدان الجنوب المنعقد في العاصمة المغربية الرباط، شارك مجلس الشورى اليوم، في جلسة "تحقيق التحول الاقتصادي والتكامل الإقليمي والتنمية المشتركة: أهمية السياسات المرتبطة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتشجيع الاستثمار والتكنولوجيا والبنيات الأساسية وتعزيز القدرات التنافسية".
 
 مثّل المجلس في الاجتماع سعادة السيد خالد بن احمد العبيدان عضو مجلس الشورى، عضو وفد المجلس المشارك في المؤتمر.

ورأى سعادته في مداخله له حول موضوع النقاش، استحالة بلوغ أهداف التنمية وتحقيق التقدم والتطور المطلوب بواسطة أية دولة منفردة من واقع استقراء المؤشرات المتوفرة حالياً، مؤكداً أن بلوغ أهداف التنمية المنشودة لا يمكن أن يتم إلا من خلال إقامة علاقات تعاون وتكامل واندماج بين مجموعة من الدول، التي تجمعها روابط إنسانية وثقافية وتاريخية مشتركة، تؤهلها لبناء شراكات اقتصادية واستثمارية تكون مفيدة للجميع، ولا يكون فيها طرف خاسر. وأضاف: "لقد استقر الوعي اليوم على ضرورة توفير المناخ الذي يمكن فيه وضع أسس ثابتة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي تُراعى فيها مصلحة الشعوب".

واستحضر سعادته في مداخلته تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبراً أنها من أنجح النماذج للتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي في الوطن العربي وفي المنطقة، مبيناً أن  دولة قطر بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تقوم بدورها الكامل في تنفيذ قرارات مجلس  التعاون الخليجي، وتسعى لبذل كافة الجهود الممكنة للوصول إلى اندماج اقتصادي ناجح وتنسيق سياسي فاعل، إيماناً منها بأن هذه الخطوة هي في الاتجاه الصحيح نحو الوحدة العربية المنشودة والتي تعمل قيادتها الحكيمة لتحقيقها.

وأكد سعادته: "إننا نؤمن بضرورة العمل للوصول إلى التكامل الاقتصادي وإلى الاندماج الاقتصادي الذي يوفر الظروف الملائمة للازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة. وذلك من خلال إزالة الحواجز أمام التبادلات التجارية وفتح المجال أمام رؤوس الأموال والاستثمارات وانتقال وسائل الإنتاج، وتشجيع مختلف صيغ التكامل الاقتصادي لتحقيق الربح للجميع. ولدينا الآن عدة نماذج لتجارب ناجحة وفي مقدمتها تجربة الاتحاد الأوروبي. ويجب علينا دراسة هذه التجارب والاستفادة من نجاحاتها وتجنب اخفاقاتها".

وفي ختام مداخلته، شدد سعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، عضو مجلس الشورى، على أهمية التعاون فيما بين دول الجنوب نظراً للإمكانات الهائلة المتاحة لديها للنجاح، خاصةً في الوطن العربي وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تجمعها اليوم أهداف مشتركة وتحديات مشتركة منها محاربة الفقر والحرمان وبلوغ أهداف التنمية المستدامة لرفاه شعوب المنطقة، وتوفير الظروف الملائمة لتعزيز الأمن والاستقرار باعتبارهما عنصران أساسيان لتحقيق التنمية المستدامة. ودعا المشاركين في المؤتمر إلى أن يتضمن البيان الختامي الدعوة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول الجنوب واستثمار الثروات الموجودة بها.