اختتم مجلس الشورى مشاركته في أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، التي اختتمت أعمالها اليوم في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، والتي تناولت موضوع: «تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة»، وذلك بعد مشاركة فاعلة في جلساتها العامة واجتماعاتها المتخصصة، وما شهدته من مناقشات تناولت قضايا دولية راهنة ومتعددة الأبعاد.
وقد شهدت أعمال اليوم الختامي للجمعية اعتماد القرار الخاص بالبند الطارئ المقدم من دولة قطر إلى جانب عدد من الدول بالإجماع، والذي حمل عنوان: "الحاجة القصوى لتضافر الجهود البرلمانية للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار ودعم إحلال السلام في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى"، كما شهد فعاليات الختام انتخاب سعادة السيدة أندا فيليب لمنصب الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، في إطار إجراءات المجلس الحاكم للاتحاد لاختيار المناصب القيادية.
وخلال اجتماع المجلس الحاكم ألقت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، نائب رئيس اللجنة عن المجموعة العربية، كلمة تناولت فيها اسهامات مجلس الشورى فيما يتعلق بالجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، عبر تنظيمه، بالتعاون مع الاتحاد، منتدى برلمانيًا حول الاستثمار في الأفراد والمؤسسات ودور البرلمانيين في التنمية الاجتماعية، والذي استضافته الدوحة على هامش أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في نوفمبر الماضي.
كما كانت سعادتها قد شاركت في أعمال اللجنة التنفيذية التي واصلت النظر في الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها، حيث قدّمت مداخلة تناولت عددًا من الموضوعات المرتبطة بتطوير عمل الاتحاد وتعزيز كفاءته المؤسسية.
كما شاركت سعادتها في أعمال مكتب النساء البرلمانيات، وقدّمت مداخلة أخرى ركزت على التحديات المرتبطة بالعنف الرقمي والمعلومات المضللة التي تستهدف النساء في الحياة السياسية، مؤكدة أهمية تطوير أطر تنظيمية واضحة وملزمة للحد من هذه الظاهرة، وتعزيز حماية المرأة، إلى جانب التأكيد على دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم السلم والأمن الدوليين وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وفي سياق متصل، شارك أعضاء مجلس الشورى في أعمال اللجان الدائمة التي واصلت مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، حيث شارك سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري في اجتماع اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، فيما شارك سعادة السيد أحمد بن إبراهيم المالكي في اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة، كما شارك سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة، وذلك ضمن متابعة الموضوعات المطروحة وتعزيز إسهام البرلمانات في معالجتها.
وصدر عن الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي "إعلان إسطنبول" الذي رسم إطارًا برلمانيًا مشتركًا لتعزيز الأمل وصون السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة، في ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد النزاعات والتحديات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.
وأبرز الإعلان أهمية ترسيخ الحوكمة الرشيدة واحترام القانون الدولي، وتعزيز الحوار والدبلوماسية كمسار لتسوية النزاعات، إلى جانب معالجة أسباب عدم الاستقرار مثل الفقر وعدم المساواة.
كما شدد على إشراك الشباب في صنع القرار وتمكين المرأة، واعتماد سياسات طويلة الأمد قائمة على الأدلة، وتنظيم الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التعاون الدولي والدبلوماسية البرلمانية، وتحويل هذه الالتزامات إلى إجراءات تشريعية ورقابية ملموسة.
وكان البند الطارئ الذي تقدمت به دولة قطر، إلى جانب عدد من الدول، قد فاز بأغلبية ساحقة لإدراجه على جدول أعمال الجمعية العامة، مما يؤكد أهمية تنسيق المواقف البرلمانية الدولية وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم جهود السلام والاستقرار.