مجلس الشورى يناقش تطوير "قطاع السياحة"

25 ديسمبر 2023




عقد مجلس الشورى اليوم، جلسته الأسبوعية العادية في "قاعة تميم بن حمد"، بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.

وفي بداية الجلسة، تلا سعادة الدكتور أحمد بن ناصر الفضالة الأمين العام لمجلس الشورى جدول الأعمال، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة.

ثم رحب سعادة رئيس المجلس بسعادة السيد علي بن أحمد الكعبي، الذي فاز مؤخراً بعضوية مجلس الشورى بالتزكية، في الانتخابات التكميلية عن الدائرة 21، متمنياً له السداد والتوفيق. كما استذكر سعادته، بهذه المناسبة، مناقب العضو السابق عن الدائرة المغفور له بإذن الله سعادة السيد محمد بن عيد الكعبي وسيرته الطيبة، سائلاً الله له المغفرة والرحمة.
    
 بعد ذلك، أدى سعادة السيد علي بن أحمد الكعبي اليمين قبل مباشرة أعماله أمام المجلس.
 
واستعرض المجلس خلال الجلسة، طلب المناقشة العامة الذي تقدم به عدد من أصحاب السعادة الأعضاء، والمتعلق بتطوير الاقتصاد السياحي ودراسة الحلول الممكنة التي تؤدي إلى تطويره والنهوض به.

وضمن هذا الإطار، أشار سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس، إلى أن السياحة أصبحت في عصرنا صناعة قائمة بذاتها، حيث تشكل اقتصادًا من النوع المعقد الذي يدخل ضمن نطاق عمل القطاعين العام والخاص، بهدف إيجاد تجربة سياحية متكاملة.

وأشاد سعادته بحرص البلاد على النهوض بالقطاع السياحي، عبر اتخاذ عدد من الخطوات التي من شأنها أن تنشط وتنمي هذا القطاع، كأحد القطاعات غير النفطية المهمة للبلاد، مؤكدًا في الوقت ذاته حرص المجلس على دعم تلك الجهود عبر وضع مقترحات ورؤى تسهم في تطوير قطاع السياحة، ودراسة المعوقات التي تحول دون ذلك.

بدورهم أشار أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، إلى ضرورة أن تكون السياحة صناعة مستدامة، لا تتوقف على الفعاليات المقامة ضمن إطارها وحسب، بل يجب أن تكون صناعة متوافقة مع رؤية قطر الوطنية 2030 وركيزتها الثالثة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، عبر تطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي قادر على تلبية احتياجات المواطنين خلال الوقت الحاضر وفي المستقبل.

وتطلع أعضاء المجلس خلال مداخلاتهم، إلى تأسيس اقتصاد سياحي متمكن، يتبنى استراتيجيات بعيدة المدى لترويج قطر سياحيًا، وعدم الاقتصار على الحلول المؤقتة والإعلانات الوقتية. 

وتطرق السادة أعضاء المجلس، إلى المقومات السياحية والقدرة التنافسية التي تمتلكها البلاد اليوم أكثر من أي وقت مضى، داعين إلى حسن استثمارها والحرص على استدامتها تحقيقًا لرؤية قطر الوطنية، ودعمًا للخطط الاستراتيجية المرتبطة باقتصاد متنوع ومتين. ولفتوا في هذا الجانب إلى تعدد أنواع السياحة في قطر، مع ضرورة التركيز على سياحة الترفيه العائلي، والسياحة الثقافية، والسياحة العلاجية، والسياحة البيئية، والسياحية البحرية، فضلا على الأنواع الأخرى من السياحة مثل سياحة الفعاليات والمؤتمرات والمعارض والتسوق.

ونوه أعضاء المجلس، إلى نجاح البلاد في استضافة بطولة كأس العالم خلال العام الماضي، والتي وُصفت بأنها أفضل نسخة على الإطلاق، لافتين إلى ما حققته البطولة من مكاسب، عبر إبرازها للثقافة القطرية الراسخة، واطلاع الزوار على أماكن الجذب السياحي في البلاد.  

وأكد أعضاء المجلس على ضرورة استثمار النجاح الذي حققته البطولة، عبر إيجاد رؤية مشتركة موحدة بين القطاعين العام والخاص لتطوير القطاع السياحي، وعدم احتكار الخدمات السياحية على قطاع بحد ذاته.

كما شدّد أعضاء المجلس على أهمية تعزيز وتنشيط السياحة الداخلية في الدولة، ووضعها ضمن خطط الترويج السياحي، بما يسهم في تشجيع المواطنين والمقيمين على قضاء إجازاتهم داخل الدولة، مؤكدين أن السياحة الداخلية تعد مصدراً مهماً لتنشيط الحركة التجارية وتنمية الاقتصاد الوطني.
   
وبعد مناقشة الطلب باستفاضة من قبل أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، قرر المجلس إحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته وتقديم تقريرها بشأنه إليه.

وتواصلت أعمال الجلسة، حيث وافق المجلس على طلبات تمديد أعمال لجنة الشؤون الثقافية والإعلام لدراسة عدد من الموضوعات المعروضة عليها وهي: "مشروع قانون بشأن مؤسسات التعليم العالي"، و "مساوئ استخدام التكنولوجيا، ورد الأمانة العامة لمجلس الوزراء على الاقتراح برغبة الذي تقدم به المجلس والمتعلق بموضوع "ظاهرة عزوف المعلمين القطريين عن مهنة التعليم".

وخلال الجلسة أطلع سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى أصحاب السعادة الأعضاء على مشاركة المجلس بوفد ترأسه سعادته، في الاجتماع البرلماني المصاحب للدورة الـ 28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ "كوب28"، الذي عقد بدولة الإمارات العربية المتحدة في السادس من الشهر الجاري.

وأحاط سعادته الأعضاء علماً بأن الاجتماع تطرق إلى عدة موضوعات تتعلق بالجهود البرلمانية في دعم الالتزام تجاه مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تسليط الضوء على دور البرلمانات في إيصال أصوات جميع المواطنين، وضمان إشراكهم في النقاشات والمفاوضات الدولية المتعلقة بتغير المناخ، مبينًا سعادته أن الاجتماع أقر في ختامه وثيقة، أكدت على أهمية المشاركة البرلمانية في التصدي لتغير المناخ، واستكشاف نُهج تشريعية وسياسات مبتكرة لتنفيذ ذلك الهدف.

حضر الجلسة عدد من أعضاء جمعية المحامين القطرية.