رئيس مجلس الشورى يؤكد أمام مؤتمر إسلامي في باكو أهمية الحوار والدبلوماسية في تعزيز الأمن والاستقرار

24 يونيو 2026




أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، تواصل جهودها في ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية إيمانًا منها بأن الخلافات لا تُحل إلا عبر التفاوض، وبما يحفظ السيادة وحسن الجوار وقواعد القانون الدولي، مشددًا على أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة سعادته أمام الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي بدأت أعمالها اليوم في باكو بجمهورية أذربيجان، وتُختتم يوم غدٍ الخميس.
وأشار سعادته إلى أن هذه الجهود أثمرت عن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما تشمله من ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب انطلاق المفاوضات بين الجانبين بوساطة قطرية باكستانية، الأمر الذي يمهد لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار وفتح آفاق أوسع للتعاون والتفاهم في المنطقة.
وأضاف أن دولة قطر، رغم ما تعرضت له من عدوان، ظلت متمسكة بالحوار والدبلوماسية إيمانًا منها بأن الاستقرار لا يتحقق إلا بالتفاهم والتعاون، معربًا عن تطلعه إلى مرحلة جديدة يسودها الاستقرار، وتُستعاد فيها انسيابية الملاحة والتجارة العالمية، وتتجه فيها الجهود نحو تعزيز أمن المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها في التنمية والازدهار.
وأكد سعادته أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين المجالس والبرلمانات الإسلامية وتجسيد ما يدعو إليه الدين الإسلامي الحنيف من تعاون وتآلف ونبذ للخلاف والكراهية، مثمنًا في هذا السياق الجهود التي يبذلها اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في دعم العمل البرلماني الإسلامي المشترك وتعزيز التنسيق بين مجالس الدول الأعضاء ودعم حضورها في المحافل البرلمانية الدولية.
وشدد سعادته على أن التعاون والتنسيق ونبذ الخلاف يمثل الطريق الأنجع لتحقيق الأهداف المشتركة، داعيًا إلى عدم الالتفات إلى الأصوات التي تشكك في وحدة الدول الإسلامية أو تسعى إلى بث الفرقة بين شعوبها.
وفي هذا الإطار، أشار سعادته إلى النجاح الذي تحقق عبر التنسيق ضمن المجموعة الإسلامية في إدراج بند طارئ على جدول أعمال الجمعية العامة الثانية والخمسين بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي، التي عُقدت في إسطنبول خلال أبريل الماضي، موضحًا أن هذا الإنجاز جاء من خلال مبادرة قادتها دولة قطر وساندتها دول شقيقة وصديقة، بما عكس قدرة البرلمانات الإسلامية على المبادرة والتأثير متى ما توحدت الرؤى وتكاملت الجهود.
وأوضح أن البند الطارئ تمحور حول حشد الجهود البرلمانية الدولية لدعم وقف إطلاق النار، وتعزيز المسارات السلمية، وضمان حماية المدنيين، والدفع نحو حلول سياسية مستدامة للنزاعات القائمة، إلى جانب التأكيد على أهمية حرية الملاحة وفتح الممرات المائية الدولية في ظل ما يشهده العالم من أزمات متصاعدة وتداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، مؤكدًا أن نجاح إدراج هذا البند يعكس إيمان شعوب العالم بضرورة وقف النزاعات والحروب، وأن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد سعادة رئيس مجلس الشورى التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الأولى والمحورية للأمة الإسلامية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما أدان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية والانتهاكات التي تطال لبنان وسوريا، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود البرلمانية لنصرة القضايا العادلة وتعزيز حضورها في المحافل الدولية.
وفي ختام كلمته، أعرب سعادته عن شكره لجمهورية أذربيجان على حسن الاستضافة والتنظيم، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم مداولات المؤتمر في تعزيز التعاون بين المجالس والبرلمانات الأعضاء، ودعم المواقف المشتركة، وخدمة قضايا الأمة الإسلامية.
شارك في أعمال المؤتمر سعادة السيد محمد بن يوسف المانع، وسعادة السيد سعد بن أحمد المسند، وسعادة السيد خالد بن عباس كمال العمادي، وسعادة السيد عبدالله بن جابر اللبدة، أعضاء المجلس، وسعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام للمجلس. 
كما حضره سعادة السيد محمد بن حمد الفهيد الهاجري، سفير دولة قطر لدى جمهورية أذربيجان.
وفي سياق متصل، شارك سعادة السيد سعد بن أحمد المسند، وسعادة السيد خالد بن عباس كمال العمادي، في عدد من الاجتماعات المصاحبة للمؤتمر، شملت الاجتماع التنسيقي الخليجي، والاجتماعين التشاوريين العربي والآسيوي، فضلاً عن الاجتماع الرابع عشر للجنة فلسطين الدائمة، واجتماع المكتب التنفيذي للجمعية البرلمانية الآسيوية.